خط الحزامية ، بأسفل مكة ، قبالة دار الزبير بن العوام - رضي اللّه عنه - يقال لها اليوم : بئر أبيّ « 1 » . ويقال إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم بصق فيها ، واللّه أعلم كيف ذلك . ويقال : إنّ ماءها جيد من الصداع « 2 » من حديث إبراهيم بن يحيى .
وكانت لهم عند ردم الجمحيّين بئر يقال لها : أمّ حردان ، ذكر أنه لا يدرى من حفرها ، ثم صارت لبني جمح . ويقال : هي لعبد اللّه بن صفوان « 3 » .
وكانت لبني سهم بئر يقال لها : مرمرم « 4 » يقال : دخلت في المسجد الحرام حين وسّعه أبو جعفر أمير المؤمنين في ناحية بني سهم .
وكانت لبني سهم أيضا بئر يقال لها : الغمر ، لم يذكر موضعها « 5 » .
2440 - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني أبو الحسن الأثرم ، عن أبي عبيدة ، قال : فحفرت بنو سهم : الغمر ، فقال بعضهم :
نحن حفرنا الغمر للحجيج * تثجّ الماء أيّما ثجيج
وقد سمعنا في البئار حديثا جامعا « 6 » .
هامش
( 2440 ) - نقله ياقوت 4 / 211 عن أبي عبيدة ، وذكره البلاذري في فتوح البلدان ص : 67 ، والبكري 2 / 726 ، والسهيلي في الروض 2 / 128 .
( 1 ) بئر ( سنبلة ) كانت في عهد الفاسي تسمّى ( بئر النبي ) صلّى اللّه عليه وسلم ، ولعلّها البئر التي أدخلت في المسجد الحرام ويقال لها ( بئر الداودية ) وموضعها بين باب إبراهيم وبين باب الوداع . لا زالت قائمة في أقبية المسجد الحرام .
( 2 ) الأزرقي 2 / 219 ، والبلاذري في فتوح البلدان ص : 66 ، وسيرة ابن هشام 1 / 158 ، وياقوت 3 / 261 .
( 3 ) الأزرقي 2 / 219 ، ولا وجود لهذه البئر اليوم ، إذ أنّ جانب بني جمح ، وهو الشقّ الغربي المطلّ على المسجد الحرام كلّه هدم ، وأصبح فضاء واسعا من المؤمل إلحاقه بالمسجد الحرام .
( 4 ) كذا في الأصل ، وعند الأزرقي ( رمرم ) .
( 5 ) الأزرقي 2 / 220 ، وابن هشام في السيرة 1 / 158 .
( 6 ) الأزرقي 2 / 220 .