منهم يعصمونه من الخطايا ، والعشرة الباقية يكيدونه من أعدائه » . وقال محمد ابن علي في حديثه : « يكيدون له من عاداه » .
ذكر عدد المنارات التي على رؤوس الجبال بمكة
/ وكان أهل مكة فيما مضى من الزمان لا يؤذّنون على رؤوس الجبال ، وإنما كان الأذان في المسجد الحرام وحده ، فكان الناس تفوتهم الصلاة ، من كان منهم في فجاج مكة ونائيا عن المسجد ، حتى كان في زمن أمير المؤمنين - هارون - فقدم عبد اللّه بن مالك ، أو غيره من نظرائه مكة ، ففاتته الصلاة ولم يسمع الأذان ، فأمر أن تتخذ على رؤوس الجبال منارات تشرف على فجاج مكة وشعابها يؤذّن فيها للصلاة ، وأجرى على المؤذنين في ذلك أرزاقا .
فلعبد اللّه بن مالك الخزاعي على جبل أبي قبيس المشرف على المسجد الحرام منارة على القلعة بعينها . ومنارة أخرى بحذائها مشرفة على أجياد ، ومنارة إلى جنب المنارة التي على القلعة ، وأخرى تحتها ، فتلك أربع منارات .
ولعبد اللّه بن مالك أيضا منارة على جبل مرازم المشرف على شعب ابن عامر وجبل الأعرج .
ثم أمر بغا مولى أمير المؤمنين الذي يكنى بأبي موسى بمنارة على رأس الفلق ، فبنيت له .
ولعبد اللّه بن مالك منارة تشرف على المجزرة . وله هناك مناراتان على جبل تفاحة .