قال عطاء : إن صاد حرام صيدا فذبحه فلا يؤكل ، فليس على وجه التزكية .
قال ابن جريج : قلت لعطاء : أرأيت صيد الأنهار ، وقلات السيل ، أصيد بحر ؟ قال : نعم .
قال جرير أو غيره في القلات أنشدني أبو أمامة الباهلي البصري ، ذلك :
لو شئت قد نقع الفؤاد بشربة * تذر الحوائم ما يجدن غليلا
بالعذب في رصف القلات يجنّه * فيض الأباطح ما يزال ظليلا « 1 »
وقال الأخطل يذكر القلات :
وهنّ بنا عوج كأنّ عيونها * بقايا قلات قلصت لتصوّت « 2 »
ثم رجعنا إلى حديث ابن جريج ، فقال ابن جريج : وأخبرني عطاء أن عبد اللّه بن عامر أهدى لعبد اللّه بن عمر - رضي اللّه عنهما - أظباء أحياء فردّها ، وقال : هلا ذبحها قبل أن يدخل بها الحرم ، لما دخلت مأمنها الحرم لا أرب لي في هديته هذه « 3 »
قال ابن جريج : وأخبرني عبد اللّه بن أبي مليكة عن مولاة لعمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة قالت : إنّ عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة كان يبعث [ معها ] « 4 » بطير أحياء إلى عائشة - رضي اللّه عنها - يهديها ، فتردّها ، وتقول : أنكم تبعثون أرقاءكم ، فأخشى أن تكونوا تصيدون في الحرم .
هامش
( 1 ) ديوان جرير ص : 453 .
( 2 ) لم أجده في ديوان الأخطل ، ولا في المراجع التي بين يدي . وقوله : عوج ، أي : عاطفات حولنا .
( 3 ) رواه عبد الرزاق 4 / 425 عن ابن جريج ، به .
( 4 ) في الأصل ( معه ) .