تركوه زمانا طويلا لا يلعبون به ، حتى كان في سنة اثنتين وخمسين مائتين ، وذلك منصرف العلوي إسماعيل بن يوسف « 1 » عن مكة وولاية عيسى بن محمد المخزومي « 2 » ، فلعبوا به في أجياد ، ثم تركوه إلى اليوم .
« 1742 » - حدّثنا عبد اللّه بن هاشم ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، قال : قدم رجل من أهل مكة ، فقال له علي - رضي اللّه عنه - : كيف تركت قريشا والناس بمكة ؟ فقال : تركت فتيان قريش يلعبون بالكرّه بين الصفا والمروة ، فقال : واللّه لوددت أن النفس التي بدل اللّه عند قتلها قريشا ونحر بها قد قتلت - يعني : نفسه - .
هكذا في الحديث بالكرّه ، وإنما هو الكرّك ، وأظن أهل العراق من المحدّثين لم يضبطوه ، فقالوا : الكرّه .
« 1743 » - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف ، قال : ثنا وهب بن جرير ، قال :
ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن عبد اللّه بن سلمة ، عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - بنحوه .
هامش
( 1742 ) - إسناده ضعيف .
أبو البختري ، هو : سعيد بن فيروز الطائي الكوفي . ثقة . إلّا أنه لم يدرك علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - . أنظر تهذيب الكمال ص : 501 .
( 1743 ) - إسناده حسن .
عبد اللّه بن سلمة - بفتح السين وكسر اللام - : صدوق . التقريب 1 / 420 .
( 1 ) أنظر أخبار ذلك في إتحاف الورى 2 / 331 .
( 2 ) ولي مكة للمعتمد العباسي . أنظر ترجمته في العقد الثمين 6 / 462 .