إنّ بني مخزوم قوم وجدتهم * نجوم الدّجى والجوهر المتخيّرا
صفوا كصفاء المزن في بلقع الثرى * من الرّيق حتّى ماؤه غير أكدرا
فلهم الأجيادان الكبير والصغير ، ما أقبل على الوادي إلى منتهاهما ، إلا حقّ آل جدعان ، وآل عثمان ، الذي وصفنا قبل « 1 » .
والأجيادان جميعا هما لبني المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، إلا دار السائب التي يقال لها : دار سفينة ، ودار العبّاس بن محمد التي على الصيارفة ، فإنه من ربع العائذيّين من حق آل صيفي بن عائذ بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم .
ومعهم حق آل الحارث بن أمية الأصغر في ظهر دار الدّومة . وفي دار الدومة منزل أبي جهل بن هشام ، وإنّما سمّيت دار الدّومة أن ابنة لمولى [ خالد ] « 2 » بن هشام يقال لها : أمّ العذار ، كانت تلعب بمقل « 3 » ، فدفنت فيها مقلة ، وجعلت تصبّ عليها الماء ، فخرجت فيها دومة « 4 » .
ومنزل أبي جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان بن عكرمة بن خالد المخزومي « 5 » ، وفي دار الدومة يقول الشاعر :
/ سقى سدرتي أجياد بالدّومة التي * إلى الدار صوب الباكر المتهلّل « 6 »
فلو كنت بالدار التي مهبط الصفا * مرضت إذا ما غاب عنّي معلّلي
ولآل هبّار معهم حق بأجياد ، وهبار رجل من الأزد ، كان الوليد بن
هامش
( 1 ) الأزرقي 2 / 257 .
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) في الأصل ( مجالد ) والتصويب من الأزرقي .
( 3 ) المقل : ثمر شجر الدّوم ، والدّوم شجرة تشبه النخلة . تاج العروس 8 / 297 .
( 4 ، 5 ) الأزرقي 2 / 258 .
( 6 ) الصوب : المطر . اللسان 1 / 534 .