الزمعي ، عن موسى بن يعقوب الزمعي ، قال : كانت دار أسد بن عبد العزي في المسجد الحرام مواجهة للكعبة من شقّها الغربي ، بينها وبينها تسعة أذرع ، فأوهبت بها دار أم جعفر بنت أبي الفضل عامة دارها ، دار أسد ، اشترتها أمّ جعفر من الأسود بن أبي البختري . وكانت الكعبة تفيء على دار أسد بالغدوات ، وتفيء على الكعبة بالعشيّ . وكان يقال لها : رضيعة الكعبة ، وكانت فيها دوحة ربّما تعلق بعض أفنانها بثوب من يطوف بالبيت ، فقطعها عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - وفداها ببقرة .
ونظر عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - يوما إلى رجل من بني أسد قد انقطع شسع نعله وهو يطوف بالبيت ، فنفح بنعله فوقعت في منزله من دار أسد هذه / فقال : إن داركم هذه قد ضيقت الكعبة ولا بدّ لي من هدمها وإدخالها في المسجد ، ففعل . وأعطاه فيها مالا ، فأبى أخذه ، حتى طعن عمر - رضي اللّه عنه - فقيل له : لمن تتركه ؟ فأخذه .
« 2138 » - حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : حدّثني عبد الكريم بن طلحة ، قال : إنّ الرجل من بني أسد كان يجلس مع قريش في الحجر ، فتبدو له الحاجة فيصيح بجاريته فتشرف عليه من منزله ، فيأمرها بحاجته .
وقال الشاعر في ذلك :
لهاشم وزهير فرع مكرمة * بحيث لاحت نجوم الفرع والأسد
مجاور البيت والأركان بيتهما * ما [ دونه ] « 1 » في جوار البيت من أحد
يريد هاشما وزهيرا ابني الحارث بن أسد .
هامش
( 2138 ) - عبد الكريم بن طلحة ، لم أقف عليه .
( 1 ) في الأصل ( مارمية ) والتصويب من نسب قريش لمصعب ص : 212 ، والزبير بن بكار 1 / 441 .
وقد نسب مصعب هذين البيتين لضرار بن الخطاب .