قال : فقال له ابن « 1 » أبي عتيق : واللّه لا كان المبلّغ لهذا الشعر غيري .
فارتحل من المدينة حتى أتى مكة ، فصادف الثريّا في الطواف ، فقالت : يا ابن أبي عتيق ، ما جاء بك ، وليس هذا أوان الحج ؟ فقال لها : أبيات لعمر .
قالت : أنشدني ، فأنشدها :
من رسولي إلى الثريّا فإنّي * ضقت ذرعا بهجرها والكتاب
حتى أتى على آخرها ، فقالت : أدّى اللّه عن أمانتك ، فقد أديت . قال :
فصرف راحلته وخرج راجعا .
وربع آل عقبة بن أبي معيط ما بين دار سعيد بن العاص ، ودار الحكم ، ممّا يلي النجّارين . وهي الدّار التي يقال لها : دار الهرابدة ، في الزقاق الذي يخرجك إلى النجّارين ، قبالة ربع كريز بن خبيب بن عبد شمس ، إلى مسكن ابن أبي روّاد ، إلى الزقاق الأسفل الذي يخرج إلى البطحاء ، عند حمّام ابن عمران العطّار .
فذلك الربع يقال له : دار ابن أبي معيط « 2 » .
وربع كريز بن خبيب بن عبد شمس : الدار التي في ظهر دار أبان بن عثمان ، مما يلي الوادي عند النجّارين ، إلى زقاق بن هربد « 3 » ، كان يستوحش فيه في أول الزمان ، ولا يكاد أحد يدخله بليل ، كان أهل مكة يفرقون به صبيانهم فيما زعموا :
أين الضبع راقده * في زقاق الهرابده .
فذلك الربع ربع كريز بن خبيب بن عبد شمس في الجاهلية .
ولعبد اللّه بن عامر بن كريز الدار التي في الشعب .
هامش
( 1 ) ابن أبي عتيق ، هو : عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن التيمي .
( 2 ، 3 ) الأزرقي 2 / 243 .