أقدارهم ، فلبني عبد مناف وجه الكعبة والمسيل والردم إلى المعلاة « 1 » ، قال :
فلم تزل قريش تحوز رباعها وتبيعها حتّى جاء اللّه بالإسلام وهم على سكنتهم ومنازلهم . فلما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عام الفتح خطب الناس يومئذ فأقرهم على رباعهم ومنازلهم التي كانوا عليها ، ولم يخرج أحدا من ربعه ولا من منزله ، عفوا منه ، وصفحا عنهم ، ثم لم يزد الإسلام ذلك إلا شدّة وتوكيدا ، وذلك حين يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لصفوان بن أمية وذلك من بعد الفتح وقد قدم عليه المدينة يطلب الهجرة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « ارجع أبا وهب إلى الأبطح ، فقرّوا على سكنتكم » « 2 » .
وقد جاءت أحاديث تشد هذا وتثبته .
« 2090 » - حدّثنا محمد بن سليمان ، قال : ثنا روح بن عبادة ، عن محمّد بن أبي حفصة ، عن الزهري ، عن عمرو بن عثمان ، عن أسامة بن زيد - رضي اللّه عنه - قال : قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أين تنزل غدا - إن شاء اللّه - ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : « وهل ترك لنا عقيل من منزل » . وذلك أن أبا طالب لما مات ورثه ابناه عقيل وطالب ، ولم يرثه علي - رضي اللّه عنه - .
قال : فكان علي بن حسين يقول :
« 2091 » - كما حدّثناه ابن أبي عمر عن أبيه .
هامش
( 2090 ) - إسناده صحيح .
وتقدّم تخريجه برقم ( 2074 ) .
( 2091 ) - أنظر ما بعده .
( 1 ) سوف يفصل الفاكهي رباع بني عبد مناف في هذه الناحية من مكة ، في الفصل القادم - إن شاء اللّه - .
( 2 ) أنظر الحديث ( 2075 ) .