مات على الجسر فتية صبر * صادقين اللقاء يوم اللقاء
قدّس اللّه معركا ثمّ منهم * فهم الأكرمون خير الملاء
كم كريم وماجد ثمّ منهم * مؤمن القلب مستجاب الدعاء
يقطع الليل لا ينام صلاة * وجؤارا يمدّه بالبكاء
وخبيتا لربّه مستكينا * غير ذي غدرة ولا ذي عداء
قال : فحبسه عمر - رضي اللّه عنه - وكتب إلى الطائف ، فلم ينشب أن جاءه الخبر حقا ، وبدر « 1 » عليه العلل .
« 1966 » - حدّثنا أبو بشر بكر بن خلف ، قال : ثنا [ أزهر ] « 2 » بن القاسم ، قال : ثنا زكريا بن إسحاق ، عن الوليد بن عبد اللّه بن « 3 » شميلة ، عن أبي طريف ، قال : حاصرنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حصن الطائف ، فكان يصلي بنا صلاة المغرب ، ولو أنّ انسانا رمى لرأى موقع نبله .
هامش
( 1966 ) - إسناده حسن .
رواه أحمد في المسند 3 / 416 عن أزهر بن القاسم ، عن زكريا بن إسحاق به ، إلّا أنه وقع عنده لفظ ( صلاة العصر ) بدل صلاة المغرب ، وهو تصحيف عن ( النصر ) لأن الهيثمي ذكر هذا الحديث في مجمع الزوائد 1 / 310 وعزاه أيضا للطبراني في الكبير ، ثم قال : فجعل مكان النصر ( العصر ) وهو وهم ، - واللّه أعلم - .
( 1 ) كذا العبارة في الأصل ، وكأنه يريد - واللّه أعلم - بدا على الفتى الطائفي المرض ، لرؤيته ما رأى من أمر الجنّ .
( 2 ) في الأصل ( إبراهيم ) وهو تصحيف ، صوبته من مراجع هذا الحديث .
( 3 ) هكذا في الأصل ( ابن شميله ) . وفي مسند أحمد ( ابن أبي شميلة ) . وفي الطبراني ، والكنى للدولابي ، والتاريخ الكبير للبخاري 8 / 146 والجرح والتعديل 9 / 8 والثقات لابن حبّان 7 / 551 ( ابن أبي سميرة ) بالمهملة والراء ، وقال ابن حبّان ويقال : ( ابن سميرة ) . . . قال الحافظ في تعجيل المنفعة ص : 427 ، ويقال : ( ابن أبي شميلة ) . قلت : فهو إذن مختلف فيه من ناحية الاسم ، مسكوت عنه من ناحية الحكم ، لأن من ترجم له سكت عنه ، إلّا ابن حبّان فقد ذكره في ثقات التابعين . وأبو طريف ، هو الهذلي ، مختلف في اسمه وليس له إلّا هذا الحديث ، على ما قال الحافظ في الإصابة .