البصري ، قال : ثنا داود بن المحبّر ، قال : ثنا دارم بن عبد الرحمن ، قال :
سألت عطاء عن النبيذ ؟ فقال : كلّ مسكر حرام ، قال : قلت ها انك ابن أم رباح تزعم أنهم يسقون الحرام في المسجد الحرام ؟ قال : يا ابن أخي ، واللّه لقد أدركت هذا الشراب وإنّ الرجل يشربه فتلتزق شفتاه من حلاوته . قال :
فلما ذهبت الحرية ووليته العبيد تهاونوا بالشراب واستخفوا به .
وقد قال رجل من بني حنيفة ، وقد عوتب في النبيذ ، فقال وهو يذكر شراب السقاية :
زعم العلاء وغيره لم يزعم * أنّ النّبيذ مع النشيل محرّم
كذبوا وربّ منى لقد جاشت به * حمر الحياض تحوز ذلك زمزم
هذا النّبيذ ببطن مكّة سنّة * وإذا وردنا بطن حجر يحرم
وكان اسم الذي عاتبه العلاء . وكان النبيذ الذي كان يشربه غير مسكر ، وحجر « 1 » : قرية من قرى اليمامة .
1152 - حدّثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : سمعت طاوسا يقول : سكرة نبيذ السقاية محدث .
1153 - حدّثنا محمد بن وزير الواسطي ، قال : أنا يزيد بن هارون ، عن حجاج ، قال : قلت لعطاء : لم أشرب من نبيذ السقاية وشربت من ماء زمزم ؟
قال : يجزيك .
هامش
1152 - تقدم اسناده برقم ( 503 ) .
1153 - إسناده ليّن .
حجاج ، هو : ابن أرطأة . صدوق كثير الخطأ والتدليس .
( 1 ) هكذا ضبطها ياقوت في معجم البلدان 2 / 221 . وقوله ( جاشت ) أي : فارقت ، وارتفعت . النهاية 1 / 324 . و ( انشيل ) ، هو : اللبن ساعة يحلب ، هو : صريف ورغوته عليه . تاج العروس 8 / 136 .
وقوله ( حمز ) جمع حامز ، وهو الحامض . اللسان 5 / 339 .