الثلاثاء لتسع عشرة خلت من جمادى الأولى في سنة ثلاث « 1 » وسبعين ، وهو يومئذ ابن اثنين وسبعين .
قال الواقدي : وحدّثني محمد بن عبد اللّه بن عبيد بن عمير ، عن ابن أبي مليكة ، قال : سمعت جابر بن عبد اللّه - رضي اللّه عنهما - يقول لعبيد بن عمير : كيف أنت يا ليثي ؟ قال : بخير على ظهور عدونا علينا . فيقول جابر - رضي اللّه عنه - : الّلهم
لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 2 » .
1671 - حدّثنا الحسن بن عثمان ، عن الواقدي ، قال : ثنا مصعب بن ثابت ، عن أبي الأسود ، عن [ عبّاد ] « 3 » بن عبد اللّه بن الزبير ، قال : بعث عبد الملك حين قتل مصعب بن الزبير في جمادى الأولى . ودخل الكوفة الحجاج بن يوسف إلى ابن الزبير بمكة في جمادى الآخرة ، ويقال في رجب سنة اثنين وسبعين ، فخرج الحجاج في ألفين من جند أهل الشام ، حتى نزل الطائف ولم يعرض للمدينة ولا طريقها ، سلك على النّقرة « 4 » والرّبذة ، فنزل بالطائف ، فكان يبعث البعوث إلى عرفة ، ويبعث ابن الزبير بعثا ويلتقون ، كل ذلك تهزم خيل ابن الزبير ، وترجع خيل الحجاج إلى الطائف ، فكتب الحجاج إلى عبد الملك ، يستأذنه في محاصرة ابن الزبير ، ودخول الحرم عليه ، ويخبره أن شوكته قد كلّت وتفرّق عنه عامة من كان معه ، ويطلب منه أن
هامش
1671 - فيه الواقدي ، وهو متروك . وأبو الأسود ، هو : محمد بن عبد الرحمن بن نوفل .
( 1 ) تاريخ الطبري 7 / 202 ، ومستدرك الحاكم 3 / 555 ، والإصابة 2 / 303 .
( 2 ) سورة يونس ( 85 ) .
( 3 ) في الأصل ( عبد ) وهو خطأ . وعبّاد بن عبد اللّه بن الزبير ، ثقة ، كان قاضي مكة زمن أبيه ، وخليفته إذا حج . التقريب 1 / 392 .
( 4 ) بكسر النون ، وسكون القاف ، موضع بطريق مكة ، وهو من منازل حاج الكوفة . أنظر ياقوت الحموي 5 / 298 - 299 .