الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً ، وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ، لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ « 1 » وقال - عزّ وجلّ - : وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ رَبَّنا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ « 2 » ، وقال - عزّ وجلّ - : إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها « 3 » ، وقال : بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ « 4 » ، وقال : يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا « 5 » ، وقال : وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ « 6 » ، وقال : لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها « 7 » ، وقال : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ « 8 » ، وقال : فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ، الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ « 9 » . هؤلاء الآيات أنزلها اللّه - تعالى - في مكة خاصة ، لأنه لم ينزل في بلد سواها ، ثم جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حين أخرجوه من مكة أنه وقف على الحزورة ، فقال : إنّي لأعلم أنّك خير أرض اللّه ، ولولا أنّ أهلك أخرجوني منك ما خرجت « 10 » . ويقال : خير بلدة على وجه الأرض وأحبها إلى اللّه - تعالى - يعني : مكة . وروي أنّ الأرض دحيت منها . وأنّه أول من طاف بالبيت الملائكة قبل
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — Page 290
Contributors: محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
P.290
Footnote
( 1 ) سورة الحج ( 26 ، 27 ، 28 ) .
( 2 ) سورة البقرة ( 127 ) .
( 3 ) سورة النمل ( 91 ) .
( 4 ) سورة سبأ ( 15 ) .
( 5 ) سورة ( ص ) ( 57 ) .
( 6 ) سورة النمل ( 112 ) .
( 7 ) سورة الشورى ( 7 ) .
( 8 ) سورة البقرة ( 158 ) .
( 9 ) سورة قريش ( 3 ، 4 ) .
( 10 ) الحديث صحيح ، رواه جماعة من الصحابة ، وسيأتي تخريجه إن شاء اللّه برقم ( 2514 ) . وانظر شفاء الغرام 1 / 74 - 79 .