لا ينبغي أن يسكنها - يعني مكة - سافك دم ، ولا تاجر « 1 » ، ولا مشّاء بنميم .
1480 - حدّثنا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي ، قال : أنا يزيد بن هارون ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، قال : إنّ عبد الرحمن بن القاسم أخبره ، أنه بلغه أن أسلم مولى عمر رأى مع عبد اللّه بن عياش نبيذا في طريق مكة ، وهو مع عمر - رضي اللّه عنه - فقال له : إنّ هذا الشراب يعجب عمر . قال :
فحمل عبد اللّه بن عيّاش قدحا عظيما فيه نبيذ فأتاه ، فوضعه في يده ، فقرّبه عمر - رضي اللّه عنه - إلى فيه ، ثم رفع رأسه ، فقال : من صنع هذا ؟ فقال عبد اللّه : نحن صنعناه . فقال عمر - رضي اللّه عنه - : إن هذا لطيب ، فشرب منه ، ثم ناوله رجلا عن يمينه ، وعبد الرحمن بن عوف - رضي اللّه عنه - عن شماله ، فلما أدبر عبد اللّه دعا به عمر - رضي اللّه عنه - فقال :
أنت القائل : لمكة خير من المدينة ؟ فقال عبد اللّه : هي حرم اللّه وأمنه ، وفيها بيته . فقال عمر - رضي اللّه عنه - : لا أقول في بيت اللّه ولا في حرمه شيئا ، ثم انصرف عبد اللّه .
1481 - حدّثنا علي بن زيد الفرائضي ، قال : ثنا محمد بن كثير
هامش
1480 - إسناده صحيح .
عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق : ثقة ثبت . قال المزي في التهذيب 2 / 811 : روى عن أسلم مولى عمر ، أو بلغه عنه . وعبد اللّه بن عيّاش ، هو :
ابن أبي ربيعة المخزومي من صغار الصحابة . الإصابة 2 / 348 .
رواه مالك في الموطأ 4 / 235 عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، أن أسلم مولى عمر أخبره ، فذكره .
1481 - في إسناده ضعف من جهة شيخه ، حيث قال الخطيب عنه 11 / 427 تكلّموا فيه ، لكنّ الحديث عند البخاري 4 / 95 ، ومسلم 18 / 85 ، والنسائي في الكبرى ( تحفة الأشراف 1 / 83 ) كلّهم من طريق : الأوزاعي به .
( 1 ) كذا في الأصل ، ولعلّه سقطت لفظة ( ربا ) من هذا الموضع .