داع . ثم إن عبد المطلب أقام سقاية زمزم للحاج .
وقال مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس « 1 » ، وهو يذكر فضل بني عبد مناف وما أقاموا عليه من سقاية الحاج والرفادة ، ويفخر بزمزم حين أظهرها اللّه عزّ وجلّ لبني عبد مناف :
/ ورثنا المجد عن آبا * ئنا فرقا بنا صعدا
وأي مناقب الخير * لم تشدد بنا عضدا
ألم نسق الحجيج ونن * حر الدّلّافة الرّفدا « 2 »
ونلقى عند تصريف ال * منايا سادة سددا
وزمزم من ارومتنا * وبرغم أنف من حسدا « 3 »
وخير النّاس أوّلنا * وخير النّاس إن بعدا
فإن نهلك فلن نملك * وهل من خالد خلدا
وأيّ النّاس لم نملك * ونمجده وان مجدا
وقد كان عبد المطلب قال حين لقي من قريش ما لقي عند حفر زمزم ، نذر لئن ولد له عشرة ذكور ثم بلغوا حتى ينفعوه أن ينحر أحدهم عند الكعبة ،
هامش
( 1 ) كان سيّدا جوادا ، وهو أحد شعراء قريش المقلّين . له شعر في هند بنت عتبة بن ربيعة ، وكان يهواها . فخطبها إلى أبيها ، فلم ترض ثروته وماله ، وتزوجها أبو سفيان ، فحزن مسافر ، وانتهى به ، الحزن إلى أن مات بهبالة - موضع لبني نمير - ودفن بها . أنظر الأغاني 9 / 49 ، ومعجم البلدان 5 / 390 .
والأبيات في سيرة ابن هشام 1 / 159 ، والأزرقي 2 / 47 ، والأغاني 9 / 55 ، لكنهم ذكروها بتقديم وتأخير ، وكلّهم لم يذكر البيت الأخير .
( 2 ) الدّلّافة : يريد بها هنا الإبل التي تمشي متمهّلة لكثرة سمنها .
والرفّد ، جمع رفود ، وهي التي تملا الرفد ، وهو قدح يحلب فيه ، ووقع في الأغاني :
( المذلاقة ) . أنظر اللسان مادة ( ذلف ) .
( 3 ) وقع عند ابن هشام والأغاني ( ونفقا عين من حسدا ) .