المسجد على سطحه ، يرتقى إليها بدرج . وعلى كل منارة باب يغلق عليها شارع في المسجد الحرام ، وعلى رؤوس المنارات شراف .
/ فأولها : المنارة التي تلي باب بني سهم ، تشرف على دار عمرو بن العاص ، وفيها يؤذن صاحب « 1 » الوقت بمكة .
والمنارة الثانية : تلي أجياد تشرف على الحزورة ، وسوق الخياطين ، وفيها يسحّر المؤذن في شهر رمضان « 2 » .
والمنارة الثالثة : تشرف على دار ابن عباد ، ودار السفيانيّين على سوق الليل « 3 » ، ويقال لها ( منارة المكيّين ) .
والمنارة الرابعة : بين المشرق والشام ، وهي مطلة على دار الإمارة ، وعلى الحذّائين والردم « 4 » . وفيها يتعبد أبو الحجّاج الخراساني ، ويكون فيها بالليل والنهار ، ويصلي الصلوات فيها ولا ينحدر منها إلا من جمعة إلى جمعة ، وكان رجلا صالحا فيما ذكروا .
1368 - حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن ، قال : حدّثنيه [ ابن ] « 5 » صفوان القرشي ، قال : كان شيخ في بعض منارات الكعبة يتعبّد ، يكنّى بأبي
هامش
1368 - شيخ المصنّف لم أقف عليه .
( 1 ) قال الفاسي في شفاء الغرام 1 / 241 : ومراده بصاحب الوقت - واللّه أعلم - . الذي يقال له في هذا الزمان ( رئيس المؤذنين ) . ثمّ قال : وهذا يخالف ما عليه الناس اليوم بمكة ، لأنّ منارة صاحب الوقت الآن هي : منارة باب بني شيبة . أه .
( 2 ) قال الفاسي في الشفاء 2 / 241 بعد أن نقل كلام الفاكهي هذا ( والذي عليه المؤذنون الآن بمكة ، أنّهم يسحّرون في جميع منائر المسجد الحرام ) أه .
( 3 ) قال الفاسي : 2 / 240 ( وهي المنارة التي فيها الميل الذي يهرول الساعي بين الصفا والمروة عنده ) .
( 4 ) وهي منارة باب بني شيبة ، على ما قال الفاسي .
وأنظر منائر المسجد الحرام في الأزرقي 2 / 97 - 98 .
( 5 ) في الأصل ( ابن أبي صفوان ) وهو خطأ . وهو : محمد بن عثمان بن صفوان بن أميّة الجمحي .