حدّثني عبد الرحمن بن عبد اللّه الزهري ، قال : إن هشام بن عبد الملك دخل المسجد متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن علي بن حسين جالس في المسجد الحرام ، فقال له : يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن حسين . فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم ، قال : اذهب إليه فقل له : يقول أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟
فقال محمد : يحشر الناس على مثل قرصة النّقيّ ، فيها الأنهار مفجّرة ، فرأى هشام ان قد / ظفر به فقال اللّه أكبر اذهب فقل له ما اشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ؟ فقال له محمد بن علي : قل له هم في النار اشغل ولم يشغلوا ان قالوا
أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
« 1 » قال : فظهر عليه محمد بن علي .
1357 - حدّثني أبو سعيد عبد اللّه بن شبيب ، قال : حدّثني ابن عائشة ، قال : أخبرني أبي ، قال : دخل الفرزدق مكة ، فإذا هو بعلي بن عبد اللّه بن جعفر يطوف بالكعبة في حلّته وهو محرم ، فقال : ويحكم يا معشر أهل مكة من هذا الرجل الذي يطوف بالبيت ؟ واللّه ما رأيت أحسن من وجهه ولا من حلّته ؟ قالوا هذا علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، ولفاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأنشأ يقول هذه الأبيات التي ينشدها الناس :
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
هامش
1357 - إسناده ضعيف .
أبو سعيد الربعي ، إخباري ، علامة ، لكنه واه . اللسان 3 / 299 . وابن عائشة ، هو :
عبيد اللّه بن محمد بن حفص التيمي .
( 1 ) سورة الأعراف ( 50 ) .