5 - حكمت على أسانيد الكتاب كلها ، وقد جعلت عمدتي في ذلك كتاب « تقريب التهذيب » لابن حجر . وقلّما جاوزته إلى غيره ، ذلك أنه كتاب مختصر محرّر ، لخّص فيه أقوال أئمة النقد بعبارة واحدة ، مع ذكر طبقة الراوي وسنة وفاته إن وجدها . ثم جعل الرواة على اثنتي عشرة مرتبة بينها في مقدمته .
وقد قلت في رواية أصحاب المراتب الثلاث الأولى : إسناده صحيح ، وفي رواية المرتبة الرابعة والخامسة : إسناده حسن . وفي المرتبة السادسة : إسناده لا بأس به . وفي السابعة والثامنة والتاسعة : إسناده ضعيف . وفي العاشرة : إسناده ضعيف جدا . وفي الحادية عشر : إسناده متروك . وفي الثانية عشرة : إسناده موضوع .
هذا إذا كان الراوي من رجال التهذيب . أما إذا لم يكن من رجال التهذيب فلم أخالف هذا المنهج قدر الإمكان .
هذا واننا لم نعتبر سكوت البخاري وابن أبي حاتم شيئا ، ويستثنى من هذا التابعي إذا ذكره ابن حبّان في « الثقات » ، وسكتا عنه ، فقد حسّنّا حديثه . وهذه قاعدة ذكرها أئمة المصطلح فيمن تقادم العهد بهم من التابعين .
أما الذين لم أقف لهم على ترجمة فقد توقّفت عن الحكم على أسانيدهم .
6 - خرّجت الأحاديث ، والآثار ، والأخبار ، والأشعار من الكتب المعتمدة في كل فنّ قدر الطاقة ، وقد ضبطت ما يحتاج إلى ضبط من ذلك ، وخاصة الشعر .
7 - شرحت ما يحتاج إلى شرح من غريب الألفاظ .
8 - بيّنت ما يحتاج إلى بيان من المواضع والأماكن ، وقد رجعت في هذا إلى القديم والحديث من المراجع ، ولم آل جهدي في ذلك .
9 - عملت فهارس للآيات ، والأحاديث ، والأعلام ، والأشعار ، والأماكن ، والمراجع ، والموضوعات .
هذا عملنا في هذا الكتاب وأسأل اللّه أن يتقبّله ، وينفعنا به والمسلمين .
أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه — صفحة 73
مساهمون: محمد بن اسحاق ابن العباس الفاكهي المكي
ص٧٣