وقال في الأثر 2010 قال : حدّثنا الزبير بن أبي بكر ، قال : كانت قريش لا تبني إلا خياما - شك الفاكهي - أو : آجاما . . . الخ .
وتراه ربّما قال : حدّثنا أبو بشر - إن شاء اللّه - .
9 - إذا وجد تصحيفا في الحديث ، في سنده ، أو في متنه ، يورده كما هو ، ثم ينبّه على صوابه بعد الحديث « 1 » .
10 - قد يعقب بحكم على حديث أورده :
قال في الحديث 1918 : حدّثني أحمد بن صالح - عرضته عليه - قال :
حدّثني محمد بن إسماعيل القرشي المدني ، قال : حدّثني عبد اللّه بن نافع ، عن مالك بن أنس ، فذكر حديثا في زيارة النبي صلّى اللّه عليه وسلم بعد إتمام الحج ، ثم قال الفاكهي عقبه : هذا حديث منكر من حديث مالك بن أنس .
هذه بعض الملاحظات التي تراها شاخصة في كتاب الفاكهي في مجال الصنعة الحديثية ، تعطيك نموذجا لعلمائنا الأمناء في التحمّل والأداء ، وتجعلك على ثقة بما يرويه هذا الإمام الجليل عن شيوخه في هذا السّفر الميمون .
ثانيا : منهجه العام في كتابه « أخبار مكة » مقارنا بكتاب الأزرقي :
لقد سار الفاكهي في كتابه على النحو التالي :
1 - يعنون للمبحث أو للفصل الذي يريد البحث فيه ، فيقول : ذكر كذا وكذا .
ثم يورد ما يراه مناسبا من أحاديث وآثار في ذلك المبحث مقدما ذكر الأحاديث على الآثار ( في الغالب ) ، ويذكر ذلك بأسانيد متصلة وبطرق مختلفة .
ولذلك قلّت فيه الأخبار المنقطعة ، والآثار المعلقة ، قلة ظاهرة .
2 - إن المساحة الفقهية في كتاب الفاكهي مساحة واسعة ، ذلك أن طبيعة الجزء الثاني من كتابه تدعوه لذكر الطواف والسعي ، والاحرام ، والوقوف بعرفة ، والمبيت بمزدلفة ، ورمي الجمار بمنى ، وما إلى ذلك .
هامش
( 1 ) أنظر الآثار : 1742 ، 1856 ، 2330 ، 2719 ، 2414 .