وطائفة بالبيت واللّيل مظلم * تقول ومنها دمعها يتسجّم
أيا ربّ كم من شهوة قد رزيتها * ولذّة عيش حبلها يتصرّم
أما لك يا ربّ العباد عقوبة * ولا أدب إلّا الجحيم المضرّم
فما زال ذاك القول منها تضرّعا * إلى أن بدا فجر الصّباح المقوّم
فشبكت بين الكفّ اهتف صارخا * على الرّأس أبدي بعض ما كنت اكتم
وقلت لنفسي إذ تطاول ما بها * فأعيا عليها وردها المتعتّم
ألا ثكلتك أمّك اليوم مالكا * جويريّة ألهاك منها المكلّم
654 - وحدّثني حسن بن حسين الأزدي ، عن الهيثم بن عدي ، عن الحسن بن عمارة ، عن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس - رضي اللّه عنهم - قال :
حججت مع أبي وأنا غلام ، فرأيت عمر بن أبي ربيعة يتعرّض لامرأة في الطواف ، وهو على طريقها كلما مرت عبث بها وكلّمها ، فقالت لأخيها أو زوجها : ليكن بعضكم قريبا مني إذا أتيت الطواف ، فجعلت تمر به ، فإذا رأى معها رجلا لم يكلمها ، فتمثلت بقول الحارث بن حلزّة ، أو الزبرقان :
تعدوا السّباع على من لا كلاب له * وتحتمي مريض المستنفر الحامي
قال : فما خجلت من شيء خجلي منها .
هامش
( 654 ) - إسناده متروك .
الهيثم بن عدي ، قال ابن معين : ليس بثقة ، كذّاب ، وقال أبو حاتم : متروك . الجرح والتعديل 9 / 85 . والحسن بن عمارة متروك أيضا . التقريب 1 / 169 .
نقل هذا الخبر الفاسي في العقد الثمين 6 / 314 عن الفاكهي وذكره أبو الفرج في الأغاني 1 / 78 ، ونسبه للنابغة . وفي الحاشية عن نسخ أخرى ، منسوب إلى جرير . وعلق المحقق بقوله : هذا تحريف . وذكر أن البيت ورد في كتاب ( شرح الأشعار الستة ) للأعلم الشنتمري المخطوط بدار الكتب المصرية تحت رقم ( 81 أدب ) - ضمن قصيدة ميمية للنابغة مطلعها :قالت بنو عامر : خالو ابني أسد * يا بؤس للجهل ضرّارا لأقوام .-