قال : ثنا محمد بن عبد الرحمن البيلماني ، عن أبيه ، قال : خرجت مع ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أريد البيت لأطاف « 1 » ، فسأله رجل عن الحج وفضله ، فقال : لأن أطوف بهذا البيت سبعا أحبّ إليّ من أن أتصدق بثمن غلامي هذا ، واني أعطى به مائة دينار فما أبيعه .
303 - حدّثني محمد بن صالح ، قال : ثنا مكي بن إبراهيم ، قال : زعم ابن جريج ، قال : قال كعب : اشتكى البيت إلى اللّه - عزّ وجلّ - فقال رجل من جلسائه : أي كعب أو للبيت لسان ؟ قال كعب : واذنان ، فقال اللّه - عزّ وجلّ - : سأحدث لك توراة حديثة ، وعمّارا محدثين ، وسأملؤك جدودا سجودا ، يدفّون إليك دفوف النسور ، ويحنّون إليك حنين الحمامة إلى بيضها . ثم قال : أما إنه ليس للّه بيت يطاف به غيره ، من خطا خطوة في طواف به كتبت له بها حسنة ، ومحي عنه بها سيئة ، ورفع له بها درجة ، ومن حلق رأسه عنده في حج أو عمرة كتبت له بكل شعرة حسنة ، ومحي عنه بكل شعرة سيئة .
304 - وحدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، قال : ثنا عبد الوهاب :
قال : ثنا سعيد بن إياس الجريري ، عن عبد اللّه بن شقيق ، قال : قال كعب : إنّ هذا البيت شكى إلى ربه - عزّ وجلّ - فقال رجل أعرابي : يا
هامش
( 303 ) - إسناده ضعيف .
ابن جريج لم يدرك كعب الأحبار .
روى بعضه الأزرقي 2 / 4 من طريق : ابن ساج ، عن كعب . وقوله ( يدفّون إليك ) أي : يمشون إليك جماعة ، سيرا ليّنا . وقيل الدفيف : العدو . أنظر لسان العرب 9 / 105 .
وقوله ( جدودا ) أي : مجدين في العبادة .
( 304 ) - إسناده حسن .
عبد الوهاب ، هو : ابن عبد المجيد الثقفي .
( 1 ) كذا في الأصل .