تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
المغرب وخافته الملوك وقبض على صاحب الروم ، وعرف أنواعا من العلوم ، وتبحّر في علم النجوم ، ، شعر
تمتّع من الدّنيا فإنّك لا تبقى * وخذ صفوها منها ودع عنك الرّنقا ولا تأمننّ الدّهر إنّي أمنته * فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقّا وأخليت دار الملك من كلّ ناعم * وشتّتّهم غربا وشرّدتهم شرق فلمّا لمست النّجم عزّا ورفعة * وصار رقاب الخلق « 1 » لي كلّهم رقّا رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتى * فها أنا هنّا عاجلا حفرة ألقى فلم يغن عنّي كلّ مال ولم أجد * لدى قانص الأرواح في مصرعي رفقا فأفسدت دنياي وديني سفاهة * فمن ذا الّذي منّى بمصرعه أشقى « 2 »
هامش
( 1 ) . الناس خMarg . B( 2 ) :C haec habetولم يعقبPro his omnibus inde aلقّب نفسه بعميد الدولة ولم يكن له ابن فتبنّى عضد الدولة وملك الإقليم من بعده ثم ملكه ابنه أبو الفوارس وكان عضد الدولة أحد الجبابرة وذوى الهمّة وكان بنا بشيراز دارا لم أر في شرق ولا غرب مثلها ولم دخل الأستاذ ظريف ( ظريف .codشيراز اتّخذت له دعوة في البستان ورتبت ( وزيّنت .( lهذه الدار وفرشت ثم ادخلوا به حتى طافها وانا معه فرأيتها دارا ما دخلها عامّىّ الّا افتتن بها ولا عاقل الّا تاقت نفسه إلى قصور الجنّة وعندي انه انما بناها على مثال ما سمع من دور الجنّة وهي سفل وعلو وقد شقّ إلى السفل نهرا يدير رحى أتى به من مرحلة ويدخل المدينة التي بناها فذلك النهر يجرى في بعض البيوت والأروقة جريا حادّا واجرى إلى العلو قناة أخرى من فرسخين وجعلها تمرّ على سطوح بيوت الخيش فتنثر عليه بالدوام فهو ابدا مبلولا ( مبلول .l) وجعل من البيوت ما لونه لون الغضار الصينىّ ومنه ما لونه حجرىّ ومنه ما هو مفروش بالرخام ومنه مذهّب ومصوّر وجعلها ثلاثمائة وستّين دارا لكلّ يوم دار كلّ دار لا تشبه الأخرى في البناء والمفارش والستور والسّرر واحدقها بالبساتين العجيبة التي قد جمعت الثمار الغريبة وأفرد منها دار الكتب عليها خازن ومشرف ومفتاح وناظر من عدول البلد لم يبق كتاب صنّف في نوع من العلوم الّا جمعه فيها وهي أزج طويل فيه خزائن من كلّ وجه وقد الصق إلى حيطان تلك الخزائن بيوتا طولها قامة في عرض ثلاثة