وجود صدى لهجة الأندلس في كتابه « 2 » . ويزيد الأمر إرباكا إغفاله للمؤلفين أو الرواة الذين أخذ عنهم ، باستثناء ورود اسم قتيبة في حديثه عن إصفهان . وإذ توقعت أن يكون هناك خطأ في الاسم ، فقد قمت بمراجعة ما كتبه ابن قتيبة في ( الأخبار الطوال ) عن فتوح المشرق ، فلم أجد شيئا .
وعدت أستقرىء المصادر الأندلسية ، فألفيت ابن خلدون يصرّح بمصادره بأنه « يحاذي » في معلوماته الجغرافية « ما وقع في كتاب نزهة المشتاق في اختراق الآفاق الذي ألفه العلوي الأندلسي المحمودي لملك صقلية من الإفرنج وهو رجار [
Roger
] عندما كان نازلا عليه بصقلية بعد خروج صقلية من إمارة مالقة . وكان تأليفه للكتاب في منتصف المائة السادسة ، وجمع له كتبا جمة للمسعودي وابن خرداذبة والحوقلي والقردي وابن إسحاق المنجم وبطليموس وغيرهم » « 3 » .
أما الإدريسي ، المولود في مدينة سبتة في العام 493 ه فقد صرح في « نزهة المشتاق » بمصادره « بطلب ما في الكتب
هامش
( 2 )MINORSKY , V . The Kehazar's and The Turk's in the Akamal - Mirjan , BSOS , 1938 , PP . 141 - 50. بروكلمان ، تاريخ الأدب العربي ، 4 : 235 .
( 3 ) مقدمة ابن خلدون ، ط : دار الشعب : 50 .