هذه الغلّة ، ومن سكن بالبحرين يعظم طحاله وينتفخ بطنه ، ولهذا قال الشاعر :
ومن سكن البحرين يعظم طحاله * ويعظم فيها بطنه وهو جائع
وبها نوع من البسر ، من شرب من نبيذه وعليه ثوب أبيض صبغه عرقه حتى كأنّه ثوب أحمر .
ينسب إليها القرامطة أبو سعيد وأبو طاهر ، خالفوا ملّة الإسلام وقتلوا الحجّاج ونهبوا سلب الكعبة ، وخروجهم سنة خمس وسبعين ومائتين في عهد المعتمد بن المتوكّل ، وقلعوا الحجر الأسود وأخذوه ، وبعث إليهم الخليفة العبّاس بن عمرو الغنوي في عسكر كثيف قتلوا الجميع ، وأسروا العبّاس ثمّ أطلقوه وحده حتى يخبر الناس بما جرى عليهم ، والحجر الأسود بقي عندهم سنين حتى اشتراه المطيع باللّه بأربعة وعشرين ألف دينار وردّه إلى مكانه .
حكي أن بعض القرامطة قال لبعض علماء الإسلام : عجبت من عقولكم !
بذلتم مالا كثيرا في هذا الحجر ، فما يؤمنكم انّا ما أمسكناه ورددنا إليكم غيره ؟ فقال العالم : لنا في ذلك علامة وهي أنّه يطفو على الماء ولا يرسب !
فألقمه الحجر .
بدر
موضع بين مكّة والمدينة ، بها الواقعة المباركة التي كانت بين رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، والمشركين ، وحضر فيها الملائكة والجنّ والانس والمسلمون كلّهم . وبها بئر ألقي فيها قتلى المشركين ، فدنا منها رسول اللّه ، عليه السلام ، وقال : يا عتبة يا شيبة هل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟
فقيل : يا رسول اللّه هل يسمعون كلامنا ؟ فقال رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، لستم بأسمع منهم إلّا أنّهم لا يقدرون على ردّ الجواب !