وإياك والمعاودة ، فإن ذاك لفحل من إبلنا ، عمد إلى أولاده فجاء بها . وأعطاه جملا ، وقال : انج بنفسك وهذا الجمل لك .
قالوا : إن النجائب المهريّة من نسل ذلك الجمل .
ورور
حصن منيع في جبال صنعاء ، من استولى عليه يختلّ دماغه ، يدّعي نبوة أو خلافة أو سلطنة ، ولمّا استولى عليه عبد اللّه بن حمزة الزيدي ادّعى الإمامة ، وأجابه خلق من اليمن ، زعم أنّه من ولد أحمد بن الحسين بن القاسم بن إسماعيل ابن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ورواة الأنساب يقولون : ان أحمد لم يعقب ، وكان ذا لسان وبلاغة ، وله تصانيف في مذهب الزيدية ، وله أشعار منها :
لا تحسبوا أنّ صنعا جلّ مأربتي * ولا ذمار إذا أشمتّ حسّادي
واذكر إذا شئت تشجيني وتطريبي * كرّ الجياد على أبواب بغداد
اليمن
بلاد واسعة من عمان إلى نجران ، تسمّى الخضراء لكثرة أشجارها وزروعها ، تزرع في السنة أربع مرّات ، ويحصد كلّ زرع في ستّين يوما ، وتحمل أشجارهم في السنة مرّتين .
وأهلها أرقّ الناس نفوسا وأعرفهم للحقّ ، سمّاهم اللّه تعالى الناس حيث قال : ثمّ أفيضوا من حيث أفاض الناس ، وقال ، صلّى اللّه عليه وسلّم :
إني لأجد نفس الرحمن من صوب اليمن . أراد به نصرة الأوس والخزرج .
وقال أيضا : الإيمان يمان والحكمة يمانية .
قال الأصمعي : أربعة أشياء قد ملأت الدنيا ولا تكون إلّا باليمن : الورس والكندر والخطر والعقيق .