وهو يشبه خصيتين إحداهما ذابلة والأخرى طرية ، ذكر أن من عرضه عليه قال : الذابلة تضعف قوّة الباه والطرية تعين عليها .
ينسب إليها الحكيم الفاضل أفضل الدين الخاقاني ، كان رجلا حكيما شاعرا .
اخترع صنفا من الكلام انفرد به ، وكان قادرا على نظم القريض جدّا ، محترزا عن الرذائل التي تركبها الشعراء ، محافظا على المروءة والديانة ، حتى أن صاحب شروان أراد رجلا يستعمله في بعض أشغاله فقال له وزيره : ما لهذا الشغل مثل الخاقاني ! فطلبه وعرض عليه ، فأبى وقال : إني لست من رجال هذا الشغل ! فقال الوزير : الزمه به إلزاما ! فحبسه على ذلك فبقي في الحبس أيّاما لم يقبل ، فقال الملك للوزير : حبسته وما جاء منه شيء ! فقال الوزير : ما عملت شيئا ، حبسته في دار خالية وحده وهو ما يريد إلّا هذا ، احبسه في حبس الجناة ! فحبسه مع السراق والعيارين فيأتيه أحدهم يقول : على أيّ ذنب حبست ؟ ويأتيه الآخر يقول : انشدني قصيدة ! فلمّا رأى شدّة الحال ومقاساة الأغيار يوما واحدا ، بعث إلى الملك : إني رضيت بكلّ ما أردت ، كلّ شيء ولا هذا ! فأخرجه وولّاه ذلك الشغل .
شلشويق
مدينة عظيمة جدّا على طرف البحر المحيط . وفي داخلها عيون ماء عذب .
أهلها عبدة الشعرى إلّا قليلا ، وهم نصارى لهم بها كنيسة .
حكى الطرطوشي : لهم عيد اجتمعوا فيه كلّهم لتعظيم المعبود والأكل والشرب ، ومن ذبح شيئا من القرابين ينصب على باب داره خشبا ويجعل القربان عليه ، بقرا كان أو كبشا أو تيسا أو خنزيرا ، حتى يعلم الناس انّه يقرّب به تعظيما لمعبوده . والمدينة قليلة الخير والبركة . أكثر مأكولهم السمك فإنّه كثير بها . وإذا ولد لأحدهم أولاد يلقيهم في البحر ليخفّ عليه نفقتهم .
وحكي أيضا أن الطلاق عندهم إلى النساء ، والمرأة تطلق نفسها متى شاءت .