بلاد الخرلخ
قوم من الترك ، بلادهم مسيرة خمسة وعشرين يوما . وهم أهل البغي والظلم يغير بعضهم على بعض ، والزنا عندهم ظاهر .
وهم أصحاب قمار يقامر أحدهم صاحبه في زوجته وأخته وأمّه وابنته ، فما داموا في مجلس القمار فللمقمور أن يفادي ، فإذا انفصلا عن مجلس القمار فقد حصل له ما قمر ، يبيعها من التجار كما يريد .
ونساؤهم ذوات الجمال والفساد ، ورجالهم قليلو الغيرة : تأتي امرأة الرئيس وأخته إلى القوافل وتختار أحدا منهم ، وتمشي به إلى بيتها وتنزله عندها وتحسن إليه ، وزوجها وأقاربها يساعدونها ويتحرّكون في حوائجها ، وما دام الضيف عندها فان الزوج لا يدخل عليها .
ومأكولهم الحمص والعدس ويتّخذون من الدخن الخمر ، ولا يأكلون اللحم إلّا مغمّسا بالملح ، ولباسهم الصوف . ولهم بيت عبادة في حيطانه صور متقدمي ملوكهم ، والبيت من خشب لا تأكله النار ، ومن هذا الخشب في بلادهم كثير .
بها معدن الفضّة يستخرجونها بالزئبق ، وعندهم شجر يقوم مقام الإهليلج قائم الساق ، إذا طليت عصارته على الأورام الحارّة أبرأها لوقتها . ولهم حجر أخضر يعظّمونه ويذبحون له الذبائح تقرّبا إليه .
بها نهر فيه حيّات إذا وقع عليها عين شيء من الحيوان غشي عليه .
بلاد الخزر
هم جيل عظيم من الترك ، بلادهم خلف باب الأبواب الذي يقال له الدربند ، وهم صنفان : صنف بيض أصحاب الجمال الفائق ، وصنف سمر يقال لهم قرا خزر . وأبنيتهم خرقاهات إلّا شيء يسير من الطين . ولهم