أنت سؤلي ومنيتي * دلّني كيف حيلتي ؟
قد تعشّقت وافتضح * ت وقامت قيامتي !
محنتي فيك أنّني * لا أبالي بمحنتي
يا شفائي من السّقام * وإن كنت علّتي
تعبي فيك دائم * فمتى وقت راحتي ؟
وحكي انّه كان محبوسا في المارستان ، فدخل عليه جماعة فقال : من أنتم ؟
فقالوا : أحبابك جئناك زائرين ! فأخذ يرميهم بالحجارة فأخذوا يهربون فقال :
لو كنتم أحبابي لصبرتم على بلائي ! توفي الشبلي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة عن سبع وثمانين سنة .
شغنسة
مدينة بالأندلس بقرب وادي الحجارة ؛ قال العذري : من عجائبها الجبل الذي هو مطلّ عليها ، إذا كسر حجره يخرج من كسره زفت أسود شبه القار ، ومن أراد يجمع منه ما شاء . وليس للهوامّ بها كثير فعل .
شلب
مدينة بالأندلس بقرب باجة ؛ قال العذري : لها بسيط يتّسع وبطائح تنفسح ، وبها جبل عظيم منيف كثير المسارح والمياه .
من عجائبها ما ذكره خلق لا يحصى عددهم أنّه قلّ أن يرى من أهل شلب من لا يقول شعرا ولا يتعانى الأدب ، ولو مررت بالحرّاث خلف فدّانه وسألته الشعر لقرض في ساعته أي معنى اقترحت عليه ، وأيّ معنى طلبت منه صحيحا !