برذعة
مدينة كبيرة بأرّان أكثر من فرسخ في فرسخ . أنشأها قباذ الملك ، وهي خصبة نزهة كثيرة الثمار . وبها القرنفل والبندق والشاهبلوط ، وبها صنف من الفواكه يقال له الدرقال على قدر الغبيراء حلو الطعم ، لا يوجد في شيء من غير هذا الموضع .
وبقربها نهر الكرّ يصاد منه الشورماهيج ، ويحمل منها إلى سائر البلاد .
وبها بغال فاقت بغال جميع النواحي في حسنها وصحة قوائمها . وبها سوق الكركي ، يقام كلّ يوم أحد على باب الأكراد مقدار فرسخ في فرسخ ، يجتمع الناس إليه من كلّ وجه وأوب للتجارة ، وهذه كانت صفتها القديمة ، وأمّا الآن فاستولى عليها الخراب إلّا أن آثار الخير بها كثيرة . وبأهلها صعلكة ظاهرة ومثل هذا يذكر للاعتبار . فسبحان من يحيل ولا يحال ، ويزيل ولا يزال .
بسطة
مدينة بالأندلس بقرب جيان ، كثيرة الخيرات . بها بركة تعرف بالهوتة ، فيها ما بين وجه الماء إلى الأرض نحو قامة ، لا يعرف لهذه البركة قعر أصلا .
قال أحمد بن عمر العذري : بين بسطة وبياسة غار يسمّى بالشيمة لا يوجد قعره . وبناحية بسطة جبل يعرف بجبل الكحل ، إذا كان أوّل الشهر برز من نفس الجبل كحل أسود ، ولا يزال كذلك إلى منتصف الشهر ، فإذا زاد على النصف نقص الكحل ، ولا يزال يرجع إلى آخر الشهر .
بلقوار
قرية من قرى تدمير بأرض الأندلس . بها حمّة شريفة حسنة ، عليها ديماس للرجال وآخر للنساء ، وأصل العين في ديماس الرجال ، يخرج منها ماء غزير يفضل عن حاجة الديماسين ، ويسقي زرع القرية .