كفتى كه بزركار تو روزي سره كردد * أرى همه اوميد من ابنست ولي كو
فلمّا عرف صدر الشريعة بهذه القصيدة نادى : من قائلها ؟ وما كان يقدر أن يقول شيئا لأنّها كانت في مدح وزير بخارى . وسمعت انّه كان شابّا مثل القمر . مات فجأة وديوانه صغير لأنّه ما وجد العمر .
طرابلس
مدينة على شاطىء بحر الروم ، عامرة كثيرة الخيرات والثمرات ، لها سور منحوت من الصخر ، وبساتين جليلة ورباطات كثيرة يأوي إليها الصالحون .
بها مسجد الشعاب ، وهو مسجد مشهور مقصود ، يأتيه الناس لبركته واحترامه .
وبها بئر الكنود ، وهي بئر زعموا أن من شرب من مائها يتحمّق ، فإذا أتى رجل من أهل طرابلس بما يلام عليه يقولون له : لا نعيبك ، فإنّك شربت من بئر الكنود !
طرق
مدينة بقرب أصفهان . لأهلها يد باسطة في الآلات المستظرفة من العاج والآبنوس ، يحمل منها إلى سائر البلاد كلّ آلة ظريفة يعجز عن مثلها صناع غيرها من البلاد .
ينسب إليها تاج الطرقي . كان أديبا شاعرا ظريفا . له حكايات عجيبة وأشعار فصيحة مثل شعر عرب العرباء ، وقد عرض على الخليفة الناصر لدين اللّه هذان البيتان من كلامه :
إذا ما رآني العاذلون وغرّدت * حمائم دوح أيقظتها النّسائم
يقولون : مجنون جفته سلاسل * وممسوس حيّ فارقته التّمائم