فصلا ويعرّفه حال المزارع . فلمّا دخل صدر الدين على السلطان مع أصحابه تخلّف الجلال ، منعه البوّاب ، فلمّا دخلوا أرادوا الجلال ليتكلّم فقالوا : منعه البوّاب . فاستأذنوا له من السلطان فأذن ، فلمّا دخل شرع في الكلام . قال له السلطان : اجلس . فجلس وقال :
داعي دولتت كه بفرمان نشسته است * انجا بباي بوذ كي دربان نشسته است
بروانه ز شمع سلاطين بذو رسيد * كفتاكي اندر آي كه سلطان نشسته است
جون سجده كه بديذم بروانه سهو كفت * كه إسكندر بجاي سليمان نشسته است
دعوى همي كنم كه جو تو نيست در جهان * واينك كواه عدل كه وزان نشسته است
كر دستور تو كه جو موراند وجون ملخ * بر خوشهاء ودانه دهقان نشسته است
باران عدل بار كه اين خاك بيالهاست * تا بر اميد وعده باران نشسته است
أنشد هذه الأبيات ارتجالا ، فتعجّب الحاضرون واستحسن السلطان ذلك ، وأمر بإزالة التعرّض عن المزارع .
خواف
مدينة بخراسان بقرب نسا ، كبيرة آهلة ذات قرى وبساتين ومياه كثيرة .
ينسب إليها الإمام أبو المظفر الخوافي مشهور بالفضل سيّما في علم الجدل . وكان من خيار تلامذة إمام الحرمين ، وكان إمام الحرمين تعجبه مناظرته ومطالبه الصحيحة وفنونه الدقيقة ، فاختاره لمصاحبته ومحادثته . حكي أن بعض الفضلاء حضر حلقة إمام الحرمين ، واستدلّ استدلالا جيّدا وقام مشهورا ، وكان الخوافي غير حاضر ، فلمّا حضر ذكر له ذلك فقال : ان المقدمة الفلانية ممنوعة فكيف سلّمتموها ؟ وذهب إلى المستدلّ وطلب منه إعادة الدليل ، وما قام من عنده حتى أفحمه .