سرّه ما رأى وكثرة ما يم * لك والبحر معرضا والسّدير
فارعوى قلبه وقال : فما غب * طة حيّ إلى الممات يصير ؟
ثمّ بعد الفلاح والملك والإ * مّة وارتهم هناك القبور !
ثمّ صاروا كأنّهم ورق جفّ * فألوت به الصّبا والدّبور
وينسب إليها أبو عثمان إسماعيل الحيري . كان من عباد اللّه الصالحين .
حكي من كرم أخلاقه ان رجلا دعاه إلى ضيافته فذهب إليه ، فلمّا انتهى إلى باب داره قال : ما لي وجه الضيافة ! فرجع ثمّ طلبه بعد ذلك مرّة أخرى فأجابه ، فلمّا انتهى إلى باب داره قال له مثل ذلك ، ثمّ دعاه مرّة ثالثة وقال له مثل ذلك .
فعاد الشيخ فقال الداعي : اني أردت أن أجرّبك ، وجعل يمدحه فقال الشيخ :
لا تمدحني على خلق يوجد في الكلاب ، إذا دعي الكلب أجاب وإن زجر انزجر ! توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين .
حيزان
بليدة ذات بساتين كثيرة ومياه غزيرة ، من بلاد ديار بكر بقرب إسعرت .
بها الشاهبلوط ، وليس الشاهبلوط في شيء من بلاد الجزيرة والشام والعراق إلّا بها . والبندق أيضا بها كثير .
خاوران
ناحية ذات قرى بخراسان . بها خيرات كثيرة وينسب إليها الوزير أبو عليّ شاذان ، كان وزيرا لملوك بني سامان ، وبقي في الوزارة مدّة طويلة حتى يوزّر الآباء والأبناء منهم ، ولطول مدّة وزارته قيل فيه :
وقالوا العزل للعمّال حيض * نجاه اللّه من حيض بغيض
فإن يك هكذا ، فأبو عليّ * من اللّاتي يئسن من المحيض