الحديد ، فخرّ اليهودي ومجاهد على وجههما ، فلمّا سكنا رفع اليهودي رأسه وقال لمجاهد : أما قلت لك لا تفعل ذلك فكدنا نهلك ! فتعلّق مجاهد به ولم يزل يصعد به حتى خرجا .
بالس
بليدة على ضفة الفرات من الجانب الغربي ، فلم تزل الفرات تشرّق عنها قليلا قليلا حتى صار بينهما في أيّامنا هذه أربعة أميال .
بدخشان « 1 »
مدينة مشهورة بأعلى طخارستان . بها معدن البلخش المقاوم للياقوت ، وقد حدّث من شاهده قال : انّه عروق في جبالها يكثر بها إلّا أن الجيّد قليل . وبها معدن اللازورد ومعدن البيجادق وهو حجر كالياقوت ، وبها معدن البلّور الخالص .
ومن عجائبها حجر الفتيلة وهو يشبه البردي ، يحسب العامة انّه ريش الطائر لا تحرقه النار ، يدهن ويشعل فيتقد مثل الفتيلة ، فإذا فني الدهن بقي كما كان ولم يتغيّر شيء من صفته ، وهكذا كلّما وضع في الدهن اشتعل ، ويتّخذ منه قناديل غلاظ للخوان ، فإذا اتسخت ألقيت في النار فذهب عنها الدرن وصفا لونها . وبها حجر يترك في البيت المظلم يضيء شيئا يسيرا ، كلّ ذلك عن البشّاري .
برقعيد
بليدة بين الموصل ونصيبين ، كانت قديما مدينة كبيرة ممرّ القوافل .
يضرب بأهلها المثل في اللصوصيّة . يقال : لصّ برقعيدي ! فكانت القوافل إذا نزلت بهم لقيت منهم الأمرّين . حكي أن قفلا نزل بهم فذهبوا إلى بعض جدرانها
هامش
( 1 ) وردت في معجم البلدان بالذال المعجمة : بذخشان .