المقلوبة لا زرع بها ولا ضرع ولا حشيش ، وبقيت بقعة سوداء فرشت فيها حجارة ، ذكر أنّها الحجارة التي أمطرت عليهم وعلى عامتها كالطابع ؛ قال أميّة بن أبي الصلت :
ثمّ لوط أخو سدوم أتاها * إذ أتاها برشدها وهداها
راودوه عن ضيفه ثمّ قالوا : * قد نهيناك أن تقيم قراها
عرض الشّيخ عند ذاك بنات * كظباء بأجرع ترعاها
غضب القوم عند ذاك وقالوا : * أيّها الشّيخ خطبة نأباها !
عزم القوم أمرهم وعجوز * خيّب اللّه سعيها ورجاها
أرسل اللّه عند ذاك عذابا * جعل الأرض سفلها أعلاها
ورماها بحاصب ثمّ طين * ذي حروف مسوّم إذ رماها
سمنّود
بلدة قديمة بنواحي مصر على ضفّة النيل . كان بها بربا من إحدى العجائب ؛ قال عمر الكندي : رأيت ذلك البربا وقد اتّخذه بعض العمّال مخزن القتّ ، فرأيت الجمل إذا دنا من بابه وأراد دخوله سقط عنه كلّ دبيب عليه ، ولم يدخل منه شيء إلى البربا . وكان على ذلك إلى أن خرب في شهور ، سنة خمسين وثلاثمائة .
سنجل
قرية من نواحي فلسطين بين نابلس وطبرية ، على أربعة فراسخ من طبرية ممّا يلي دمشق . قال الإصطخري : كان منزل يعقوب ، عليه السلام ، بنابلس من أرض فلسطين ، والجبّ الذي ألقي فيه يوسف الصديق ، عليه السلام ، بين نابلس وبين قرية يقال لها سنجل ، ولم تزل تلك البئر مزارا للناس يتبرّكون بزيارتها ويشربون من مائها .