باميان
ناحية بين خراسان وأرض الغور ، ذات مدن وقرى وجبال وأنهار كثيرة من بلاد غزنة . بها بيت ذاهب في الهواء وأساطين نقش عليها صور الطير ، وفيه صنمان عظيمان من الحجر : يسمّى أحدهما سرج بت ، والآخر خنك بت ، وما عرف خاصيّة البيت ولا خاصيّة الصنم .
قال صاحب تحفة الغرائب : بأرض باميان ضيعة غير مسكونة ، من نام فيها يزبنه أخذ برجله ، فإذا انتبه لا يرى أحدا ، فإن نام يفعل به ذلك مرّة أخرى حتى يخرج منها .
بها معادن الزئبق ذكره يعقوب البغدادي .
قال في تحفة الغرائب : بأرض باميان عين ينبع منها ماء كثير ولها صوت وغلبة ويشمّ من ذلك الماء رائحة الكبريت ، من اغتسل به يزول جربه ، وإذا رفع من ذلك الماء شيء في ظرف وشدّ رأسه شدّا وثيقا وترك يوما يبقى الماء في الظرف خاثرا مثل الخمير ، وإذا عرضت عليه شعلة النار يشتعل .
ينسب إليها الحكيم أفضل البامياني . كان حكيما فاضلا عارفا أنواع الحكمة .
طلبه صاحب فارس أتابك سعد بن زنكي وأكرمه وأحسن إليه وقال له : أريد أن تحكم على مولودي . فقال أفضل : الأحكام النجوميّة لا يوثق بها ، قد تصيب وتخطىء ، لكني أفعل ذلك لسنة أو سنتين من الماضي ، فإن وافق عملت للمستقبل .
فلمّا فعل ذلك قال الملك : ما أخطأت شيئا منها ! وكان عنده حتى مات .
بدا
قرية بتهامة على ساحل البحر ممّا يلي الشام ، وهي قرية يعقوب النبيّ ، عليه السلام ، كان بها مسكنه في أيّام فراق يوسف ، عليه السلام ، ويقال لهذه القرية بيت الأحزان ، لأن يعقوب كان بها حزينا مدّة طويلة ، ومنها سار إلى