الجلاجل والخيوط الطوال فأرسل تلك الصورة وحملتها الريح ، والناس بالليل يرون الصورة ويسمعون صوت الجلاجل ولا يرون الخيط . فلمّا رأوا ذلك دخلوا منازلهم خوفا من أن تختطف أبصارهم ، فصاح بهم صائح : من دخل منزله فهو آمن ! فأصبحوا مطبقين على تصديقه ؛ قال الهذلي :
ببيضة قارور وراية شادن * وتوصيل مقصوص من الطير جازف
فلمّا سمع سورة والذاريات قال : وقد أنزل عليّ مثلها ، وهي :
والزارعات زرعا . فالحاصدات حصدا . فالطاحنات طحنا . فالخابزات خبزا .
فالآكلات أكلا ! فقال بعض أهل المجون : قل والخاريات خريا !
ولمّا سمع سورة الفيل قال : قد أنزل عليّ مثلها ، وهي : الفيل . وما أدراك ما الفيل ! له ذنب طويل ومشفر وثيل ، وان ذلك من خلق ربنا النبيل ! ولمّا سمع سورة الكوثر قال : قد أنزل عليّ مثلها ، وهي : إنّا أعطيناك الجواهر ، فصلّ لربّك وهاجر ، ان شانئك هو الكافر !
فسبحان من أظهر إعجاز القرآن ، فلو كان من عند غير اللّه لكان مثل هذا .