84
وتتلى هذه الجداول بأخر ، تبتدئ من عند هجرة النبي - عليه السلام - ؛ فتشتمل على مدّة الخلفاء بعده ، والفتوح في أيامهم ، ويتّصل بهم أيام الامراء والملوك ، ثم الائمّة أصحاب الدولة العبّاسية ؛ ويلحق بهم كناهم ، إذا الكنية خاصّة في العرب دون غيرهم ، عظّموا بها قدر صغيرهم ، واستغنوا بذكرها عن تسمية كبيرهم ؛ ويلحق ببنى العبّاس ألقابهم ، إذ لم يكن من ذلك لبنى مروان شيء محمود ، الّا « الناقص » و « الحمار » ، وأمثال ذلك ؛ ولم يتلقبوا بها ، بل لقّبوا ، فان « الناقص » سمّى به يزيد بن الوليد ، لأنه نقص الأعطية ، و « الحمار » سمّى به مروان لشدّته وصبره على الحرب ؛ وقد قيل انما سمّى بذلك ، لان الحمير نفقت في السنة التي ولد فيها ، ويقال بل كان يتربّصه دعاة آل العبّاس أيام بنى اميّة ، ويقولون إنه به يتمّ المدّة التي أحيا اللّه ، صاحب الحمار المذكورة في سورة البقرة ، عند انقضائها وهي مائة عام ؛ فلما ملك ، تأهّبوا للخروج واظهروا الدعوة .