الحديث الثاني ما
أخبرني به الشيخ الامام شيخ الشيعة و رئيسهم فخر الدين أبو طالب محمد ابن الحسن بن المطهّر في آخر نهار العشرين من شعبان بداره في سنة إحدى و خمسين و سبعمائة بالحلة .
عن والده الامام الأعظم شيخ الاسلام مفتي الفرق جمال الدين ، عن جدة الامام سديد الدين .
عن شيخه الفقيه سديد الدين أبي العباس أحمد بن مسعود الأسدي الحلي ، عن الشيخ الفقيه فخر الدين أبي عبد اللَّه محمد بن إدريس العجلي ، عن الفقيه عربي بن مسافر العبادي عن الفقيه إلياس بن هشام الحائري ، عن أبي علي الحسن ، عن أبيه الشيخ أبي جعفر ، عن الشيخ أبي عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، عن أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ، عن أبي علي أحمد بن إدريس القمي ، عن أبي جعفر محمد بن علي بن محبوب القمي ، عن أبي القاسم هارون بن مسلم بن سعدان السرمنرآئي عن الثقة مسعدة بن زياد العربي ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن أبيه ؛ عن النّبىّ صلّى اللَّه عليه و آله أنّه قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ، و يبالغن ، فإنّه مطهرة للحواشى و مذهبة للبواسير « 1 »
أقول : الحواشي : جميع حاشية ، و هي الجانب أي مطهرة لجوانب المخرج و المطهرة - بفتح الميم و كسرها و الفتح أعلى - : موضوعة في الاصل للإداوة ، و جمعها : مطاهر ، و يراد بها هاهنا : المطهرة أي المزيلة للنجاسة مثل السواك مطهرة للفم أي المزيل لدنس الفم .
و البواسير : جميع باسور ، و هو علة تحدث في المقعدة ، و في الانف أيضا .
و المراد بها هاهنا الاول ، و المعنى أنه يذهب البواسير .
و استدل به الشيخ أبو جعفر على وجوب الاستنجاء و يمكن تقرير الدلالة من وجهين :
الاول : أنّ الأمر بالأمر أمر عند بعض الاصوليين ، و الأمر للوجوب ، و فيهما كلام في الاصول .
و الثاني : قوله « مطهرة » فقد قلنا إنّ المراد بها المزيلة للنجاسة ، و إزالة النجاسة واجبة ، فيكون الاستنجاء واجبا .
ثم إذا وجب الاستنجاء على النساء وجب على الرجال
لقوله صلّى اللَّه عليه و آله « حكمي على الواحد حكمي على الجماعة »
و لعدم فصل السلف بين المسألتين .
هامش
( 1 ) - التهذيب : 1 / 44 ، ح 64 - الكافى : 3 / 18 ، ح 12 - علل الشرائع : 1 / 286 ، ح 2 .