الفساد ، فإن تغيير الصورة من الشيطان في الخيال ، يقصد بها الكذب على اللّه ، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « الرؤيا من اللّه » للأدب في اللفظ ، لأنها حق من عند حق ، مع ما يقع فيها من تغيير الصور .
رؤية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المنام :
حديث أنس بن مالك وفيه قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من رآني فقد رآني » .
أخرج البخاري عن أبي قتادة قال قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من رآني فقد رأى الحق » .
أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « من رآني فقد رأى الحق ، فإن الشيطان لا يتكونني » .
أخرج البخاري عن أبي هريرة قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : من رآني في المنام ، فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي » .
أخرج مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم قال : « من أشد أمتي لي حبا ، ناس يكونون بعدي ، يود أحدهم لو رآني بأهله وماله » .
وأخرجه الترمذي عن أبي هريرة أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أناسا من أمتي يأتون بعدي ، يود أحدهم لو اشترى رؤيتي بأهله وماله » .
فمن كان من الصالحين ، ممن كان له حديث مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في كشفه ، وصحبه في عالم الكشف والشهود ، وأخذ عنه ، حشر معه يوم القيامة ، وكان من الصحابة الذين صحبوه في أشرف موطن وعلى أسنى حالة ، ومن لم يكن له هذا الكشف فليس منهم ، ولا يلحق بهذه الدرجة صاحب النوم ، ولا يسمى صاحبا ولو رآه في كل منام ، حتى يراه وهو مستيقظ كشفا ، يخاطبه ويأخذ عنه ، ويصحح له من الأحاديث ما وقع فيه الطعن من جهة طريقها .
( ف ح 3 / 50 )
الرؤيا :
اعلم أن مبدأ الوحي الرؤيا الصادقة ، وما هي بأضغات أحلام ، وهي لا تكون إلا في حال النوم ، قالت عائشة في الحديث الصحيح : أول ما بدىء به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من