مدح الشيخ الأكبر للرسول صلى اللّه عليه وسلم
اعلم أنّ الأب الأول في الروحانيات هو أبو آدم ، وأبو العالم ، وهو حقيقة محمد صلى اللّه عليه وسلم وروحه ، فأصل أرواحنا روح محمد صلى اللّه عليه وسلم ، فهو أول الآباء روحا ، وآدم أول الآباء جسما .
( كتاب الاسفار / سفر الابتلاء - ف ح 3 / 50 - ح 1 / 5 )
ألم تر أن اللّه أكرم أحمدا * ونادى به حتى إذا بلغ المدى
تلقاه بالقرآن وحيا منزلا * فكان له روحا كريما مؤيدا
وأعطاه ما أبقى عليه مهابة * فأورثه علما وحلما وسؤددا
وأعلى به الدين الحنيفي والهدى * وصيره يوم القيامة سيدا
وهيأ يوم الفصل عند وروده * له فوق أدنى في التقرب مقعدا
وعيّن يوم الزور من كل حضرة * له في كثيب المسك نزلا ومشهدا
فياخير خلق اللّه بل خير مرسل * لقد طبت في الأعراق نشئا ومحتدا
تحليت للإرسال في كل شرعة * ليظهرن آيات ويقدحن أزندا
ففي قولكم لما دعيت مذمما * وقد كان سمّاك الإله محمدا
فياخير مبعوث إلى خير أمة * لو أنك في ضيق لكنت لك الفدا
ولما دعوت اللّه غيرة مؤمن * على من تعدّى في الشريعة واعتدى
أتاك عتاب اللّه فيه ولم تكن * أردت به إلّا التعصب للّه هدى
بأنك قد أرسلت للخلق رحمة * ومن كان هذا أصله طاب مولدا
مدحتك للأسماع مدح معرّف * وقمت به في موقف العدل منشدا
وها أنا أتلو في مديحك ألسنا * تعز على من كان في العلم قد شدا
ولم أغل بل قلت الذي قال ربنا * وجئت به فضلا مبينا لأرشدا