« أنار الظواهر بأنوار آثاره ، وأنار السرائر بأنوار أوصافه » فقال : « هي المعارف الإيمانية والحقائق اليقينية » ثم مضى يضمّن ويشرح على الوجه التالي :
« فلأجل ذلك أفلت أنوار الظواهر ( بالزوال والفناء وانقضت بانقضاء الوقت والنظر الحاضر ) ولم تأفل أنوار القلوب والسرائر ( هي ثابتة في دار الآخرة الأبدية لا انقضاء لها أبد الآبدين ) ، فكان ثبات كلّ وزواله بحسب متعلّقه وأصله ، ولذلك قيل :
إنّ شمس النهار غرب باللي * ل وشمس القلوب ليس تغيب
وهو البيت الذي استشهد به المؤلف قبل بيت آخر وهو قوله :
طلعت شمس من أحبّ بليل * واستنارت فما تلاها غروب
. . . » ( ص 202 - 203 ) .
[ 14 ]
من الطويل :
1 - كفى حزنا أني أناديك دائبا * كأنّي بعيد أو كأنّك غائب 107
2 - وأطلب منك الفضل من غير رغبة * فلم أر قبلي زاهدا وهو راغب 108
التحقيق :
أ - في البيت الأول : وردت دائبا في حقائق التفسير على « دائما » وفي غاية السرور على « ديّنا » وبما أثبتنا يستقيم الطابع الصوفي من الدأب المستمر في التوجّه إلى اللّه وبذل المجهود فيه على سبيل الرياضة والتصفية .
وقد أعجبت الصوفية هذه الكلمة بالذات فأخذوا يتمثلون بشعر الوليد بن يزيد الذي يتضمنها في قوله :
پاورقی
[ 14 ]
الديوان ، ص 44 ، عن : ابن عطاء : التفسير ( 3 / 188 ، نسبة إلى « بعضهم » ) السلمي :
حقائق التفسير ، الخركوشي : تهذيب ، ورقة 162 ب ، تقييد ( - مخطوط لندن ، ورقة 326 ب ، 332 ب ، وقازان ، ص 83 ) ، الجلدكي : غاية السرور .