20 - الفيلسوف السيد جلال الدين الآشتياني
يعتبر محي الدين أكبر عارف وصوفي بين العرفاء الإسلاميين بلا شك ولم يصل أحد إلى مستواه ودرجته . والعلماء الذين جاؤوا من بعده قد جلسوا على مائدته الواسعة ويعدونه سيد العرفاء الإسلاميين ويعتبره المحققون من الصوفية قائدهم فيذكرونه تارة بالغوث الأعظم والأكبر وأخرى بخاتم الولاية المقيدة المحمدية .
ولم يكن أحد من العلماء كابن عربي محترما عند أهل فنه . وقد امتلأت فتوحاته المكية بالدراسات الدقيقة والمكاشفات الشخصية لهذا الرجل العظيم . ولم يمتلك أحد من الحكماء والعرفاء الإسلاميين هذا المقدار من القوة والقدرة الفكرية . والسبب في كل هذه الدراسات وبروز هذه الحقائق العلمية يرجع إلى صفاء باطنه ونورانية ضميره ومواظبته على الطاعات وملازمته للعبادات واتباعه لباطن الشريعة الحقة المحمدية وتلطيف سره ونظره وتجريد روحه ونفسه عن الزينة المادية « 1 » .
هامش
( 1 ) - مقدمة الطبعة الأولى من شرحه على مقدمة القيصري على فصوص الحكم : ص 44 .