وقد أرخ له الكلشني ، محمد بن سعد تاريخ موته في العام 638 ه حيث قال فيه :
إن سألتم متى توفي حميدا * قلت : أرّخت ، مات قطب همام « 1 »
وقد خلّف ابن عربي بعد وفاته ولدين هما : سعد الدين محمد ، ولد بملطية في رمضان سنة 618 ه ، وكان شاعرا صوفيا مجيدا ، له ديوان شعر مشهور ، توفي في دمشق سنة 651 ه ودفن بجوار والده ، والآخر هو عماد الدين أبو عبد اللّه محمد ، توفي بمدرسة الصالحية ودفن أيضا بجوار والده وأخيه « 2 » . كما أعقب ابن عربي بنتا سماها زينب ، وقد حكى عنها أنها كانت منذ طفولتها الأولى تصاحبها آيات خارقة .
تلاميذه :
للشيخ الأكبر تلاميذ وإخوان كثيرون ، فمن تلاميذه الملازمين له والذين تحدث عنهم في كتبه : بدر الدين الحبشي ، فكان ملازما له وأثيرا لديه « 3 » ، ومن أبرز تلاميذه صدر الدين القونوي الذي تخرّج على يديه ، وكان له الفضل الكبير في المحافظة على مؤلفاته ونشر علومه وتعاليمه . ويذكر بعض المؤلفين أن من تلاميذه ابن الفارض .
واتجه النابلسي شارح ديوان عمر بن الفارض هذا الاتجاه عند شرحه لبعض قصائد الديوان « 4 » .
ومن أصدقائه الكثيرين ممّن أجلّهم الشيخ " أبو محمد عبد العزيز التونسي " الذي استضافه أثناء زيارته لتونس . ومنهم مكين الدين أبي شجاع الأصفهاني إمام مقام
هامش
( 1 ) الجابي ، اصطلاحات الشيخ محي الدين ، مرجع سابق ، ص 20 .
( 2 ) ابن عربي ، الفتوحات ، الجزء الأول مقدمة الكتاب ، ترجمة ابن عربي ، ( بولاق ) ، ص 10 ، ( صادر ، الجزء الرابع ، ص 555 ) .
( 3 ) فرغلي ( عبد الحفيظ ) ، الشيخ الأكبر ، ص 163 . ( انظر القاري البغدادي ، الدر الثمين ، ص 23 ) .
( 4 ) المرجع السابق ، ص 163 . ( انظر القاري البغدادي ، مرجع سابق ، ص 23 ، وانظر محمد مصطفى حلمي ، ابن الفارض سلطان العاشقين ، ص 93 ) .