ثانيا : الكشف عن حقيقة مذهبهما الصوفي الإسلامي بإبرازه في صورة متكاملة الأجزاء ومتصفة بالموضوعية .
أما الفروض الموجهة للبحث فتتلخص في بعض التساؤلات التالية :
- ما طبيعة وحدة الوجود التي قال بها الشيخان ابن عربي والجيلي ؟
- ما أوجه الاتفاق والاختلاف بينهما في تصور هما لتلك الوحدة ؟
- هل يمكن اعتبار ابن عربي والجيلي صوفيين أكثر كونهما فيلسوفين ؟
- ما الأثر الذي تركه ابن عربي والجيلي في التصوف الإسلامي بوجه عام ؟
- ما أوجه الاختلاف بين ابن عربي واسبينوزا في تصورهما لوحدة الوجود ؟
- ما الذي ترتب على قول ابن عربي بوحدة الوجود ؟
- هل سيقول ابن عربي ومن بعده الجيلي بوحدة الأديان وبالتالي نفي تكثّرها وتعدّدها ؟
- ما طبيعة التصوف عند كل من ابن عربي والجيلي ، هل كان تصوفا فلسفيا أم تصوفا خالصا قائما على المنهج الصوفي ؟
وقد جاءت الرسالة في بابين : يحتوي الباب الأول - والذي يعد دراسة خاصة عن مذهب وحدة الوجود لدى ابن عربي - على ثلاثة فصول .
الفصل الأول بعنوان ابن عربي : الرجل ، حياته وأعماله وتلامذته ، وفيه أشرنا إلى أهم المصادر التي تأثر بها في تناوله لنظرية وحدة الوجود ، وكيف أنها تعدّدت وتنوّعت من مصادر غير إسلامية إلى مصادر إسلامية .
وفي الفصل الثاني : تناولنا مذهبه الصوفي ومفهومه للتوحيد ومعنى الوجود الذي يدور عليه هذا المذهب ، ويقوم على عدة نقاط تدور حول فكرة ابن عربي في وحدة الوجود من حيث إطلاقها ومراتبها ، والجوهر والأعراض فيها ، ودائرة الوجود التي يستخدمها للدلالة على التكامل القائم في مفهومه للوجود . كما بيّنّا موقفه من الذات الإلهية من حيث علاقتها بالصفات ، وكذلك علاقتها بالعالم ، والصلة بين اللّه والعالم ، وقد أشرنا إلى دور المشيئة الإلهية والمدد الإلهي في قضية الخلق والتفرقة بين القدم
نظرية وحدة الوجود بين ابن عربي والجيلي — صفحة 4
مساهمون: سهيلة عبد الباعث الترجمان
ص٤