الاضطرار . هم أهل السبحات المحرقة ، والمقامات المحققة ، هم عكس المقام الأول [ مقام قرب النوافل ] ، وفي صورتهم يكون التنزل ، فهم سمع الحق وبصره ويده ولسانه ، فبهم يسمع وبهم يبصر وبهم يتكلم وبهم يبطش إلى غير ذلك » . ( رسالة تنقيح الفهوم . ورقة 30 ب ) .
( ب ) « واعلم انك إذا ثابرت على أداء الفرائض ، فإنك تقرّبت إلى اللّه بأحب الأمور المقربة اليه ، وإذا كنت صاحب هذه الصفة ، كنت سمع الحق وبصره ، فلا يسمع الا بك ، ولا يبصر الا بك ، فيد الحق يدك :
« إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ »
. [ 48 / 10 ] . . .
فبايديهم بايع تعالى وهم المبايعون . . . وهذه هي المحبة العظمى [ محبة الفرائض ] التي ما ورد فيها نص جليّ ، كما ورد في النوافل : فان للمثابرة على النوافل حبا الهيا منصوصا عليه ، يكون الحق سمع العبد وبصره ، كما كان الامر بالعكس في حب أداء الفرائض . ففي الفرض عبودية الاضطرار وهي الأصلية ، وفي الفرع وهو النفل ، عبودية الاختيار ، فالحق فيها سمعك وبصرك . . . ففي أداء الفرض أنت له ، وفي النفل أنت لك » .
( ف 4 / 449 ) .
( ج ) « . . . ما تقرب إلى أحد بأحب مما افترضته عليه ، فجعله أحب اليه ، ثم قال : ولا يزال العبد يتقرب . . . الحديث . . . فهذا نتيجة النوافل فما ظنك بنتيجة الفرائض 3 وهي ان يكون العبد سمع الحق وبصره . . .
فيريد الحق بإرادة العبد . . . وفي النوافل يريد العبد بإرادة الحق ، ويظهر معنى ما ذهبنا اليه في اتصاف الحق بنعوت المخلوق ، وفي الوجه الآخر اتصاف العبد بصفات الحق ، وهذا في الشرع موجود » ( ف 4 / 24 ) .
- - - - -
( 1 ) انظر فيما يتعلق بالقرب الإلهي من الخلق ، وبقرب الخلق من الحق :
كتاب الأب نويا
Exegese coranique
.
- ص 50 - 52 ( مقاتل بن سليمان : ان اللّه قريب بعلمه من الخلق ) .
- ص ص 253 - 255 ( القرب كما نظر اليه الخراز في كتابه « الصفات » ) .
- ص ص 252 - 253 ( موقف المتصوفة الأوائل ، أمثال مقاتل وغيره : فقد حذر هؤلاء الكلام الصريح بقرب الهي واكتفوا بقرب اللّه بعلمه من الخلق . اما قرب الخلق من الحق فلم
- - - - -