- أو جمع مفتح بكسر الميم وهو المفتاح ، اذن مفاتح - مفاتيح .
« وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ
7 . . » ( 6 / 59 ) .
عند ابن عربي :
نظر ابن عربي إلى الفتح نظرتين :
1 - نظرة « عرفانية » لم يتخط بها أفق من سبقه من المتصوفين ، وكانت بالتالي عباراته فيها مستمدة منهم : فتح حلاوة - فتح عبارة - فتح مكاشفة . . .
وهذا الفتح هو انساني علمي انه : « فتح عرفان » .
2 - نظرة « ايجادية » ، تذكرنا بالتجلي الوجودي عنده 8 ، وهي نظرة خاصة ، شديدة اللصوق بمذهبه في التجليات والفيوضات . ولذلك جاءت عباراته فيها اصطلاحية خاصة : المفاتح الأول - المفاتح الثواني - مفاتح الأسباب . . . وهذا الفتح هو إلهي إيجادي لا قدم لمخلوق فيه . انه : « فتح خلق وايجاد » . وسنبحث فيما يلي كلتا النظرتين ، على أن نبدأ بالفتح الايجادي لأهميته وتجانسه مع مجمل تفكير ابن عربي :
* * * * « الفتح الايجادي » :
لقد استعمل ابن عربي صورة تمثيلية قوامها : الفاتح - المفتاح - الفتح - المفتوح . وذلك ضرب تشبيه لعملية الخلق كما يصورها مذهبه في التجليات ، وسنضع هنا تجاه كل ركن من أركان الصورة التمثيلية ، مقابلها . لتظهر بالتالي قيمتها الرمزية .
- الفاتح : اللّه دائما .
- المفتاح : يتغير بتغير المفتوح ، ولا يفتح الا ما اختص به فقط ( المفاتح الأول - المفاتح الثواني - مفاتح الأسباب ) .
- الفتح : حركة الهية هي حركة المفتاح عند الفتح . وهو حال تعلق التكوين بالأشياء انه فعل الخلق . ومن هنا اختصاصه باللّه فقط
« لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ »
( 6 / 59 ) .
- المفتوح : الغيب . ولكن الغيب عبارة عن باب أو ستر ليس هو المقصود بالفتح بل المقصود ما وراءه اي المغيب . فالفتح يسعى إلى اظهار المغيب وان كان متعلق المفتاح هو الباب .