وضافت الشمس تضيف : مالت ، وكذلك تضيّفت ، إذا مالت للغروب . . .
والضيّف من هذا ، يقال ضفت الرّجل : تعرّضت له ليضيفني ، وأضفّته : أنزلته علي . . . والضيف يكون واحدا وجمعا . ويقال أيضا أضياف وضيفان . . . » ( معجم مقاييس اللغة مادة « ضيف » ) .
في القرآن :
ورد الأصل « ضيف » في القرآن بمعنى نزل على مضيفه ضيفا ، وهو واحد أو جمع .
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ »
[ 51 / 24 ]
« اسْتَطْعَما أَهْلَها فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما »
[ 18 / 77 ] .
اما نسبة « الضيف » إلى اللّه فهذا لم يرد في التنزيل .
عند ابن عربي :
يقول ابن عربي في شرح لفظ « ضيف » الوارد في ابيات قالها الحلاج يوم وقعته :
«
سقاني مثل ما يشرب * كفعل الضيف بالضيف . 1
الصوفية 2 ، وفق اللّه وليي : أضياف اللّه تعالى في الأرض ، وردوا عليه من الاغيار ونزلوا بحضرته ، فأضافهم بمعرفته . . . » ( رسالة الانتصار ص ص 14 - 15 ) .
- - - - -
( 1 ) الأبيات الكاملة هي :
نديمي غير منسوب * إلى شيء من الحيف
سقاني مثلما يشر * ب ، فعل الضيف بالضيف
فلما دارت الكأس * دعا بالنطع والسيف
كذا من يشرب الراح * مع التنين في الصيف
- وقد بحث الدكتور عبد الكريم اليافي هذه الأبيات بما عرف عنه من صدق الاتصال بتاريخنا الفكري والأدبي العربي القديم ، كل ذلك من خلال نظرة معاصرة حديثة ، إذ انه بعد ان درسها بمنطق التاريخ يرجع إليها مرة ثانية بمنظار أدبي بحت ، ويبحثها من ناحية الأسلوب ليتأكد من نسبتها إلى الحلاج ، يقول :
« ثمة ابيات جميلة كلها استعارات وتمثيل نسبت إلى الحلاج وإلى أبي نواس وإلى الحسين بن ضحاك ، وقد نبه على ذلك الأستاذ المستشرق ( ماسينيون ) وآثر نسبتها إلى الحلاج بحجة انها ليست
- - - - -