ذلك الموطن حصلوا في عين القرب ، فزال البعد ، فزال مسمى جهنم في حقهم ، ففازوا « بنعيم القرب » من جهة الاستحقاق لأنهم مجرمون . . . فما مشوا بنفوسهم وانما مشوا بحكم الجبر إلى أن وصلوا إلى عين القرب .
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلكِنْ لا تُبْصِرُونَ »
[ 56 / 85 ] . . .
« وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ »
[ 50 / 16 ] وما خص انسانا من انسان . فالقرب الإلهي من العبد لاخفاء به في الاخبار الإلهي . . . » ( فصوص 1 / 107 - 108 ) .
- - - - -
( 1 ) راجع « جنة »
( 2 ) ان النعيم في الدنيا والآخرة ، انظر الفتوحات ج 4 ص ص 124 - 125
( 3 ) في أغلب الظن ان ابن عربي يقرر نعيما وعذابا ( راجع عذاب ) حسيا في منزلي الآخرة .
ولكن بعد استيفاء الحقوق ينقلب الجميع إلى الرحمة ، وينتقل الخلق من نعيم وعذاب حسي إلى نعيم عقلي . ولذلك كل ما يوحي بالحس والحسية هو قبل استيفاء الحقوق . يقول :
« فالعالم كله في نعيم ، من كان منه في الجنة ومن كان منه في الجحيم ، نعيما علميا وسرورا عقليا لا حسيا » ( تاج الرسائل ورقة 42 ب ) .
( 4 ) راجع فصوص الحكم ج 2 ص ص 123 - 124 .
613 - النفث
النفث : أحد طرق العلم الإلهي ، كالالقاء والاملاء والوحي والنفخ . .
الخ . محله : الروع ، ويكون للأنبياء وللأولياء .
نفث الأنبياء : بواسطة روح القدس ، اما نفث الأولياء : فهو روحاني ، يختلف عن الاملاء والوحي والالقاء : بالاجمال والابهام ، ويختلف عن النفخ :
بنسبة من النشأة الطبيعية [ النفخ - ريح مجرد ] .
يقول ابن عربي :
1 - نفث الأنبياء :
« فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول : ان روح القدس [ جبريل ] نفث في روعي ولا يكون النفث الا ريحا بريق ، لا بد من ذلك ، حتى يعم ، فكما أعطاه [ الروح القدس ] من روحه بريحه . أعطاه [ الروح القدس ] في نشأته الطبيعية من
- - - - -