النفوس ، وتأديب الجوارح ، وطهارة الأسرار ، وحفظ الحدود ، وترك الشهوات ، واجتناب الشبهات ، وتجريد الطاعات ، والمسارعة إلى الخيرات . . . . فأما أدب أهل الخصوصية من أهل الدين فإن أكثر آدابهم في طهارة القلوب ، ومراعاة الأسرار ؛ والوفاء بالعقود بعد العهود ؛ وحفظ الوقت ؛ وقلّة الالتفات إلى الخواطر والعوارض والبوادي والطوارق ، واستواء السرّ مع الإعلان ، وحسن الأدب في مواقف الطلب ومقامات القرب وأوقات الحضور والقرب والدنوّ والوصلة . ( طوس ، لمع ، 195 ، 7 )
- أدب الفقير الصادق ( في فقره ) ثلاثة أشياء : لا يسأل إذا احتاج ، ولا يردّ إذا أعطي ، ولا يحبس لوقت ثان إذا أخذ . ( طوس ، لمع ، 231 ، 12 )
- الأدب فمراعاة الأسرار من الخطرات ، وحفظ الأوقات ، والانقطاع عن الحسد والعداوات .
( طوس ، لمع ، 302 ، 7 )
- حفظ الأدب في المعاملة يحصل من تعظيم المطلوب في القلب ، وتعظيم الحقّ وشعائره من التقوى ، ومن يدسّ تعظيم شواهد الحقّ بلا حرمة لا يكن له أي نصيب في طريق التصوّف .
ولا يمنع السكر والغلبة الطالب من حفظ الآداب بأي حال ، لأن الأدب يكون لهم عادة ، والعادة تكون قرين الطبيعة ، وسقوط الطبائع عن الحيوان في أي حال محال ، ما دامت الحياة قائمة ، فطالما كانت أشخاصهم قائمة ، فإنهم في كل الأحوال تجري عليهم آداب المتابعة ، أحيانا بالتكلّف ، وأحيانا بدون تكلّف ، فحين يكون حالهم الصحو ، فإنهم يحفظون الآداب بالتكلّف ، وعندما يكون حالهم السكر ، فإن الحق تعالى يحفظ الأدب عليهم . ( هج ، كش 2 ، 580 ، 15 )
- الأدب صورة عقلك فحسّن عقلك كيف شئت .
ومن فضل العلم أنّ الهدهد مع قلّة خطره أجاب سليمان عليه السلام مع علوّ مرتبته بصولة العلم وقوّته
أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ
( النمل : 22 ) مع قلّة الاكتراث بتهديده ووعيده . ( سهرن ، ادا ، 23 ، 5 )
- الأدب : استخراج ما في القوة إلى الفعل ، وهذا يكون لمن ركبت السجيّة الصالحة فيه ، والسجيّة فعل الحق لا قدرة للبشر على تكوينها ، كتكون النار في الزناد إذ هو فعل اللّه المحض واستخراجه بكسب الآدمي ، فهكذا الآداب منبعها السجايا الصالحة والمنح الإلهية ، ولما هيّأ اللّه تعالى بواطن الصوفية بتكميل السجايا فيها توصلوا بحسن الممارسة والرياضة إلى استخراج ما في النفوس وهو مركوز بخلق اللّه تعالى إلى الفعل ، فصاروا مؤدّبين مهذّبين ، والآداب تقع في حق بعض الأشخاص من غير زيادة ممارسة ، ورياضة لقوة ما أودع اللّه تعالى في غرائزهم . . . وفي بعض الناس من يحتاج إلى طول الممارسة لنقصان قوى أصولها في الغريزة ، فلهذا احتاج المريدون إلى صحبة المشايخ لتكون الصحبة والتعلّم عونا على استخراج ما في الطبيعة إلى الفعل . ( سهرو ، عوا 2 ، 197 ، 14 )
- الأدب : وقتا يريدون به أدب الشريعة ، ووقتا أدب الخدمة ووقتا أدب الحقّ . فأدب الشريعة الوقوف عند مرسومها ، وأدب الخدمة الفناء عن رؤيتها مع المبالغة فيها ، وأدب الحقّ أن تعرف ما لك وما له ، والأدب من أهل البساط .
( عر ، تع ، 12 ، 13 )