إلى شخص إنسان . ويسمّى هذا الانتقال عندهم : " نسخا " . ومنهم من لا يرى ذلك بل قد يكون الانتقال من صورة إنسان إلى غيرها من صور الحيوان ويسمّى ذلك :
" مسخا " . ومنهم من جوّز الانتقال منها إلى النبات ويسمّى : " فسخا " . ومنهم من جوّزه إلى سائر الجمادات وسمّاه : " رسخا " .
والذين التزموا حفظ الصورة النوعية قالوا :
إن كانت من النفوس الجاهلة الخبيثة المؤذية ، تعلّقت ببدن دنيء . ثم قالوا : إن النفوس لا تزال تنتقل من جسد إلى جسد إلى أن تكمل النفس فتصير طاهرة عن جميع العلائق الجسمانية ، فحينئذ تتخلّص إلى عالم القدس والطهارة الثابتة . ومن قال بانتقالها إلى البهائم من الحيوان ، قال : ذلك عذاب لها ، لأنها تكون هنالك في نهاية الظلمة والشدّة ، وهذا كله خبط كثير ، وتخليط طويل من غير أصل يستند إليه ، ولا دليل ، بل هو تحكّم على اللّه في خلقه وتقول عليه فيما هو من غيبه ، لا سيما وهو إخبار عن أمر وقوعي يطلب فيه من الأدلّة ما يقتضي الجزم ، ولا يكفي ما يفيد الظنّ ، بخلاف العلميات في باب التكليفات ، فإنه يكفي فيه الظنّيات . ( خط ، روض ، 210 ، 17 )
فص
- فص هو بفتح الفاء وكسرها لغتان الفتح أجود .
( نو ، بست ، 40 ، 10 )
- الفصّ في هذا الكتاب على أربعة معان : أحدها الفصّ الكلمة نص على ذلك بقوله وفصّ كل حكمة الكلمة المنسوبة إليها بجعل الفصّ مبتدأ والكلمة خبرا ، وبقوله فتمّ العالم بوجوده فهو من العالم كفصّ الخاتم من الخاتم فبهذا المعنى يكون أرواح الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم ووجوداتهم بمنزلة الخاتم من الفصّ .
وثانيها الفصّ القلب وإليه أشار بقوله فصّ حكمة نفثية وغيره من الفصوص المذكورة بعده بجعل الفصّ مبتدأ والظرف أعني في كلمة سادّا مسدّ الخبر ، وحينئذ يكون قلوب الأنبياء بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ . وثالثها الفصّ الحكمة أي العلوم المنتقشة في أرواحهم وإن شئت قلت في قلوبهم لقوله منزل الحكم على قلوب الكلم ، وحينئذ يكون علومهم بمنزلة الفصّ من الخاتم وأرواحهم بمنزلة الخاتم من الفصّ ، وإليه أشار بقوله ومما شهدته ممّا نودعه حكمة إلهية ، ولم يذكر الفصوص في عدد الحكم إشعارا بإطلاق الفصّ على الحكمة . ورابعها الفصّ خلاصة الحكمة فقد نصّ عليه بقوله فأوّل ما ألقاه المالك على العبد فصّ حكمة إلهية الخ ، فيكون الخلاصة بمنزلة الفصّ من الخاتم والحكمة بمنزلة الخاتم من الفصّ . فبهذه الأربعة تمّ الغرض من التشبيه وهو إعلام دورية الوجود في المراتب كلها . ( صوف ، فص ، 11 ، 26 )
فص حكمة رحمانية
- ( فص حكمة رحمانية ) أي زبدة علوم منسوبة إلى الرحمن ، حاصلة ( في كلمة سليمانية ) أي في روح هذا النبي عليه السلام ، فكل من علم هذه الحكمة وتكلّم بها فمن روح هذا النبي .
( صوف ، فص ، 276 ، 21 )
فص حكمة روحية
- فص حكمة روحية أي العلوم التي تختصّ إدراكها بالروح ، في كلمة يعقوبية أي مودع في