إحسان في الوقت . بألا تزال المشاهدة أبدا ، ولا تلحظ للهمة مدى ، وتجعل الهجرة إلى الحق سرمدا . ( خط ، روض ، 487 ، 4 )
- المريدون : وبدايتهم عزم ، ونهايتهم صدق ، وهم ثلاثة : مريد يريد الاستشراف على حقيقة مقامه في قربه ، ومريد يريد الاستشراف على حقائق قلبه وإيمانه المكتوب فيه ، ومريد يريد الاستشراف على حقيقة نفسه ، ومعرفته بربه ، وما دام يريد التحقّق بالأعمال الصالحة ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا أراد التحقّق بالموعودات الغيبية ، فهو في مقام الإيمان ، وإذا كان مطلوبه الرب ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 616 ، 15 )
- العباد : وبدايتهم أوراد ، ونهايتهم أنفاس .
والعابد لابدّ له من تحصيل أمور ثمانية ، منها ثلاثة راجعة إلى الاعتقاد ، مثل ما يجب لمعبوده ، وما يجوز عليه ، وما يستحيل في حقه . وخمسة في الأحكام . وهي : معرفة الواجب ، والمندوب ، والحرام ، والمكروه ، والمباح ، وما دام في الحركات والسكنات ، فهو في مقام الإسلام ، فإذا انتقل إلى التصديق بالثواب والعقاب فهو في مقام الإيمان ، فإذا انتقل إلى معرفة الرب فهو في مقام الإحسان .
( خط ، روض ، 617 ، 5 )
- السالكون : وبداية السالك ، التحقّق بمقام الإسلام العلمي ، ونهايته التحقّق بمقام الإحسان العملي . والسالك إذا خلص عمله من الشوائب ، وكان عمله لمعمول له واحد ، كان في مقام الإسلام . وإذا خلص عمله من الدعاوى فيه ، كان في مقام الإيمان وإذا تخلّص من الثنوية ، كان في مقام الإحسان . ( خط ، روض ، 617 ، 10 )
- الذاكرون : وبدايتهم أجور ، ونهايتهم حضور .
وهم يستعملون في طريقهم الأذكار مطلقا ، وهي كثيرة . . . من تعوّذ ، وبسملة ، واستغفار ، وتصلية ، وتسليم ، وتقديس ، وتسبيح ، والباقيات الصالحات ، سبحان اللّه ، والحمد للّه ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه . وقد جمعت أجناس الذكر المركّب وتستعمل الأذكار في المنازل المذكورة ، التي يسلك عليها وهي : منزل التوبة ، ومنزل الاستقامة ، ومنزل التقوى ، ومنزل الإخلاص ، ومنزل الصدق ، ومنزل الطمأنينة ، ومنزل المراقبة ، ومنزل المشاهدة ، ومنزل المعرفة . وهي الأذكار الخمسة :
الاستغفار ، والتصلية ، والتهليل ، والتنزيه ، والإفراد ، فإذا كان الذاكر في التوبة ، أخذ في ذكر الاستغفار ، وعلامة التحقّق به أن يجد نفسه محفوظا اضطرارا . وإذا كان في الاستقامة ، أخذ في التصلية ، وعلامة التحقّق بهذا المقام إدراك الصورة المحمدية على الدوام . والمنزل الثالث وهو التقوى ، وهو نتيجة هذين المنزلين . وإذا كان في الإخلاص أخذ في التهليل ، وعلامة التحقّق به الخروج من رق الأغيار . وإذا كان في الصدق ، أخذ في التسبيح . وعلامة التحقّق به ، استواء ظاهره وباطنه ، وجميع تصرّفاته . وإذا كان في الطمأنينة ، وهي نتيجة هذين المنزلين ، أخذ فيه وفيما بعده من المنازل ، وهي المراقبة ، والمشاهدة ، والمعرفة ، والإفراد . والعلامة :
أن يكون الذاكر المذكور ، والشاهد المشهود .
وما دام يذكر بلسانه ، فهو في مقام الإسلام .
فإذا انتقل لقلبه ، فهو في مقام الإيمان . فإذا كان الذاكر هو المذكور ، فهو في مقام
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي — صفحة 17
مساهمون: رفيق العجم
ص١٧